قطر
ثقافة

فلسفة الصورة وغياب الملامح: رحلة البحث عن الوجه المفقود

العربي الجديد٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٣ ص0 مشاهدة
فلسفة الصورة وغياب الملامح: رحلة البحث عن الوجه المفقود

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الصورة المفقودة" نشر أولاً على موقع العربي الجديد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يبدأ المقال بحوار مع صديق مغربي مسن يتحدث عن طفولته واستحضاره لوالدته الراحلة التي لم يترك الزمن منها أي صورة فوتوغرافية، واصفاً إياها بعبارة مؤثرة "امرأة بلا وجه". يطرح الكاتب تساؤلات عميقة حول معنى الوجه باعتباره هوية الإنسان وتكثيفاً لكيانه مادياً وروحيْاً، مستحضراً مقولة هيغل بأن العينين مرآة الروح، ومقارناً غياب الملامح بمشاهد الجرائم أو أفلام الرعب، بينما يتجه العالم الحديث للاعتماد على بصمة العين والوجه كدلالات مطلقة للهوية.

تنتقل التأملات بعد ذلك لتشريح طبيعة الصورة الفوتوغرافية ذاتها، وكيف أنها لا تلتقط الحضور فحسب بل ترصد الغياب أيضاً؛ فالصورة التي توثق لحظة معينة تصبح بمرور الزمن دليلاً مادياً على انصراف الزمان وتلاشي المكان وما يحويه من أشخاص وأشياء. فالكرسي الذي نجلس عليه قد يتكسر، والأصدقاء الراحلون يترك حضورهم المصور ألماً أعمق بسبب استحضار غيابهم عن واقع الحياة اليومية، فالغياب يمثل فراغاً ووجعاً بينما يشير الحضور إلى طمأنينة وامتلاء.

يمضي الكاتب في استطراده الفلسفي متطرقاً إلى مرآة الصباح وما تعكسه من غياب لوسامة الإنسان ونضارته خلف ملامح التعب، وكيف يستعين المحقّقون بالصور الفوتوغرافية للبحث عن الأدلة الغيبيّة وكشف الجرائم. ويختتم الحوار بعودة صديقه ليؤكد على مفارقة البحث الجميل؛ فالكاتب يبحث عن الغياب في الحضور، بينما ظل الص صديق المسن طوال حياته يبحث عن حضور في الغياب، وعن صورة تعيد بناء وجه أمه الضائع وتمنح السلام لطفل هرم.

شارك الخبر: