لغز المقبرة الجماعية في غينيا يعيد إشعال المخاوف بشأن مصير المختفين قسرياً


هذا الخبر بعنوان "مقبرة جماعية في غينيا.. ما مصير المختفين قسريا خلال السنوات الأخيرة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدى اكتشاف مقبرة جماعية في محافظة فوريكاريا جنوب غرب غينيا إلى إثارة تساؤلات خطيرة حول مصير أشخاص اختفوا خلال السنوات الأخيرة، بعد العثور على 6 جثث لرجال مجهولي الهوية مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين.
وتعهدت السلطات بفتح تحقيق وإعلان نتائجه، بينما طالبت منظمات مجتمع مدني أفريقية بإجراء تحقيق مستقل وشفاف بمشاركة خبراء جنائيين دوليين. وتعود تفاصيل الواقعة إلى 24 أغسطس/آب الماضي عندما عثر رجال من السكان المحليين يجمعون الحطب على الجثث في إحدى الغابات، وزار مسؤولون محليون والمدعي العام الموقع لفتح التحقيق، فيما أكدت القوات المسلحة الغينية الواقعة مشيرة إلى نقل الضحايا إلى مستشفى فوريكاريا لتحديد هوياتهم.
وفي بيان صدر يوم 30 أغسطس/آب الماضي بالتزامن مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، طالبت 20 منظمة أفريقية بدراسة كل الفرضيات عبر تحقيق مستقل ونزيه بدعم من خبراء طب شرعي لدعم تحديد هوية الضحايا رسمياً وتشريح الجثث وفحص الحمض النووي وتوفير حماية للشهود. ورفع الملف إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) والجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، إلى جانب دعوة المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش للإشراف على التحقيق.
وأوضحت المنظمات أن ملابسات العثور على الجثث تثير مخاوف من إعدامات خارج نطاق القضاء، مشيرة إلى سجل أوسع من حالات الاختفاء في البلاد. فقد وثقت حركة "اطووا الصفحة – غينيا" 35 حالة اختفاء قسري على الأقل منذ سبتمبر/أيلول 2021، إضافة إلى بلاغات عن إعدامات مزعومة خارج نطاق القضاء منذ وصول السلطات العسكرية إلى الحكم.
ويأتي هذا الاكتشاف في ظل سياق سياسي مضطرب وحملة واسعة على المعارضة أعقبت استيلاء الجنرال مامادي دومبويا على السلطة في انقلاب عام 2021، تخللها تعليق عمل أحزاب سياسية وقمع احتجاجات واعتقال أو نفي معارضين. ولم تقتصر التساؤلات على هذه المقبرة، إذ أشارت تقارير إلى العثور على مقبرة جماعية أخرى في المنطقة نفسها العام الماضي. وانضمت فرنسا عبر وزارة أوروبا والشئون الخارجية إلى المطالبين بتحقيق شفاف ومستقل، في الوقت الذي لم تُدلِ السلطات القضائية الغينية بأي تصريح حتى الآن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة