مخرجات الحوار الوطني في إثيوبيا: مقترحات لتعديلات دستورية تثير مخاوف تمركز السلطة بيد آبي أحمد


هذا الخبر بعنوان "الحوار الوطني الإثيوبي.. توحيد للقيادة أم سبيل لتركيز السلطة في يد آبي أحمد؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أيد المشاركون في الحوار الوطني الإثيوبي مقترحا يقضي بإجراء تعديلات دستورية تدمج منصبي رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية في منصب واحد يتمتع بصلاحيات تنفيذية واسعة، فيما يعد تحول محتمل عن النظام البرلماني المعمول به حاليا. وفي الوقت الذي ترى فيه الحكومة ومؤيدو هذا المقترح أنه يساهم في توفير قيادة وطنية أكثر توحيدا، يحذر المعارضون من أن يؤدي هذا التغيير إلى تركيز السلطة بيد رئيس الوزراء آبي أحمد.
وقد اختتم المؤتمر أعماله خلال الأسبوع الماضي بعد فترة استمرت نحو شهر من انطلاقه، وشهد مشاركة حوالي 4 آلاف إثيوبي ناقشوا 8 قضايا وطنية أساسية وفقا لما أفادت به لجنة الحوار الوطني. وأشارت اللجنة إلى أن المشاركين تمكنوا من جمع توصيات تهدف لمعالجة الخلافات والتحديات طويلة الأمد، مؤكدة تحقق توافق بشأن معظم بنود جدول الأعمال.
وينص المقترح الجديد على استبدال النظام الحالي برئاسة تنفيذية تجمع صلاحيات رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية الذي يغلب الطابع الفخري على منصبه في النظام الحالي. ومن المخطط أن يتم رفع هذه التوصيات إلى البرلمان عقب استئناف جلساته في شهر أكتوبر/تشرين الأول القادم.
يذكر أن آبي أحمد يتولى رئاسة الوزراء في إثيوبيا منذ عام 2018، وحقق حزبه فوزا بأغلبية كبيرة خلال الانتخابات العامة التي انعقدت في شهر يونيو/حزيران الماضي وسط انتقادات وجهها معارضون ومراقبون دوليون تتعلق بالقيود المفروضة على الأحزاب ووسائل الإعلام. وتوقعات المراقبين تشير إلى أن آبي سيكون المرشح الأوفر حظا لتولي المنصب الجديد في حال إقرار التعديلات نظرا لهيمنة أنصار حزبه على البرلمان.
من جانب آخر، أوصى الحوار بخفض التمويل الحكومي المقدم للأحزاب ذات الأساس العرقي لصالح تلك التي تمتلك قاعدة وطنية أوسع، إضافة إلى إقرار 6 لغات رسمية في كافة أقاليم إثيوبيا من ضمنها اللغتان الصومالية والعفرية. وقد حظيت هذه المخرجات بموافقة 11 إقليما من أصل 12، بينما غاب إقليم تيغراي عن المشاركة عبر جبهة تحرير شعب تيغراي رغم حضور بعض معارضيها من الإقليم نفسه.
وفي المقابل، أبدى منتقدون تخوفاتهم من أن تمنح هذه التوصيات الفرصة لآبي أحمد لترسيخ سلطته، حيث نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المحلل السياسي بيفيكادو هايلو قوله إن التغيير قد يمكن رئيس الوزراء الحالي من الجمع بين الصلاحيات في منصب واحد. وتأتي هذه التوصيات في ظل تحديات أمنية تواجهها إثيوبيا تمثلت في تمردات مسلحة داخل إقليمي أورومو وأمهرة ومخاوف متواصلة من تجدد الصراع في إقليم تيغراي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة