قطر
سياسة

تصاعد هواجس الحركات الانفصالية في كيبيك وألبرتا يضع مستقبل الاتحاد الكندي على المحك

الجزيرة٢ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٢٠ ص0 مشاهدة
تصاعد هواجس الحركات الانفصالية في كيبيك وألبرتا يضع مستقبل الاتحاد الكندي على المحك

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيبيك تلحق بألبرتا.. هواجس مطالب الانفصال تؤرق كندا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعود النزعات الانفصالية إلى واجهة المشهد في كندا عبر بوابتين أساسيتين؛ الأولى هي كيبيك التي تحمل تاريخاً طويلاً من مطالبات الاستقلال، والثانية هي ألبرتا حيث تصاعد خلال السنوات الأخيرة خطاب يربط الانفصال بالثروة النفطية والخلافات مع الحكومة الفدرالية.

وفي كيبيك، تحاول القضية استعادة حضورها من خلال جيل جديد، حيث ترصد صحيفة لوموند الفرنسية مظاهر هذا الانتعاش بين الشباب عبر مقهى «Club Pays» في مونتريال، فضلاً عن نشاط «الحركة الطلابية الاستقلالية» التي أنشأت نحو عشرين لجنة في مؤسسات التعليم لمرحلة ما بعد الثانوي منذ تأسيسها عام 2025.

ويشير مراسل لوموند في مونتريال، ألكسندر ليبوتر، إلى حضور متزايد للقضية على شبكات التواصل الاجتماعي وفي الموسيقى عبر مؤثرين وفنانين شباب. غير أن أستاذ العلوم السياسية في جامعة ماكغيل، إريك بيلانجيه، يوضح أن ما يظهر على منصات التواصل لا يعكس بالضرورة تحولاً دائماً في المزاج الشعبي. ويتفق مع ذلك أستاذ العلوم السياسية في جامعة ماكغيل، دانيال بيلان، الذي يؤكد أن التأييد للاستقلال لا يزال في حدود 30%.

وعلى الرغم من غياب أغلبية شعبية مؤيدة، دخل احتمال إجراء استفتاء جديد الحسابات السياسية، إذ يتصدر الحزب الكيبيكي بقيادة بول سان بيير بلاموندون استطلاعات نيات التصويت بنحو 30%. وقد أعلن بلاموندون أن الاستفتاء لن يجري ما دام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض، ليصبح ممكناً بعد انتهاء ولايته في يناير/كانون الثاني 2029.

أما في ألبرتا، فترتبط جذور الانفصال بمرارة متراكمة تجاه أوتاوا بسبب سياسات الطاقة وتوزيع الضرائب والشعور بأن ثروة المقاطعة الاستخراجية استفادت منها مناطق أخرى مثل كيبيك، بحسب الكاتب ديفيد م. شريبمان في موقع بيتسبرغ بوست غازيت. ويرى أندي ج. سيموتيوك في مجلة فوربس أن مظالم ألبرتا تعود إلى صراعات السبعينيات حول الطاقة وتوزيع عائدات النفط والغاز.

وتستعد ألبرتا لاستفتاء غير ملزم في 19 أكتوبر/تشرين الأول لبدء المسار الدستوري الذي قد يقود مستقبلاً إلى استفتاء ملزم على الانفصال. وفي الوقت نفسه، توضح صحيفة كالغاري هيرالد أن الانفصاليين يحاولون استثمار أزمة الحرب التجارية مع واشنطن، بينما يؤكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة ألبرتا، جاريد ويسلي، أنهم يحاولون إبراز أخطار البقاء في كندا في ظل الضغوط الاقتصادية لإدارة ترمب.

وتحذر فوربس من أن استقلال ألبرتا قد يجعلها حبيسة وبلا منفذ بحري، مما يعني استبدال الاعتماد على أوتاوا باعتماد أكبر على الولايات المتحدة. كما أشارت الصحيفة إلى لقاء قادة «مشروع ازدهار ألبرتا» بمسؤولين أمريكيين لبحث دعم مالي محتمل، فضلاً عن وجود عقبات دستورية تتمثل في عدم قدرة ألبرتا على الانفصال من جانب واحد والمعاهدات التاريخية مع السكان الأصليين.

شارك الخبر: