لماذا يعجز العالم العربي عن استثمار صعود الحضور الإسلامي والسياسي في الغرب؟


هذا الخبر بعنوان "هذه أسباب عدم استفادة العرب من صعود المسلمين في الغرب" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد المشهدان السياسي والثقافي في العالم الغربي بشقيه الأوروبي والأمريكي تحولات لافتة تمثلت في صعود الحضور الإسلامي وتزايد التمثيل السياسي للمسلمين، بدءاً من تولي شخصيات مثل رالف برينكهاوس لرئاسة الكتلة البرلمانية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ في ألمانيا، مروراً بتصريحات نائبة رئيس الوزراء الإسباني يولاندا دياز بشأن فلسطين، وصولاً إلى وجود أحزاب سياسية أسسها أو يديرها مسلمون في دول مثل فرنسا والنمسا وهولندا وإسبانيا وبلغاريا واليونان وفينلندا.
وعلى الرغم من هذا التغير الديمغرافي والسياسي الكبير الذي يتيح فرصاً حقيقية للتأثير على صناعة القرار ودعم القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، استمر الإهمال العربي في استثمار هذه الطاقات والتمثيل الواسع في المؤسسات التشريعية والتنفيذية، وغابت الاستفادة من هذه المنصات كجماعات ضغط تحاكي النفوذ القوي للوبي الصهيوني مثل شبكة إيلنت أو أيباك في الولايات المتحدة.
ولم يقتصر الأمر على التمثيل السياسي فحسب، بل امتد إلى إغفال الاستفادة من المؤثرين والمفكرين الأوروبيين الذين اعتنقوا الإسلام مثل السير مارمادوك بيكثال ورينيه غينون ومارتن لينغز وروجيه غارودي. كما أن ردود الفعل العربية الرسمية والأهلية تجاه الأرقام القياسية للمسؤولين المسلمين المنتخبين في الولايات المتحدة والتي وثقها مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) ظلت محدودة وفاقدة للرؤية المستقبلية، في وقت تخضع فيه تحولات الحضور الإسلامي لدراسات مستقبلية معمقة من قبل مفكرين غربيين مثل دانيال بايبس وأوريانا فالاتشي ورالف بيتر ومارك ستاين، مما أدى إلى غياب أي دور عربي فاعل في توجيه هذا الرصيد لصالح قضايا الأمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة