قطر
سياسة

قراءات إسرائيلية لمستقبل سورية الجديدة ومواقفها من النفوذ الإيراني والتركي

العربي الجديد٢ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٤ ص0 مشاهدة
قراءات إسرائيلية لمستقبل سورية الجديدة ومواقفها من النفوذ الإيراني والتركي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ماذا تريد إسرائيل من "سورية الجديدة"؟" نشر أولاً على موقع العربي الجديد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يطالب سوريون في القنيطرة بمعرفة مصير أبنائهم المعتقلين لدى إسرائيل، بحسب تقرير لوكالة الأناضول الصادر في 17 أغسطس 2026. وفي السياق، تتفق المواقف الإسرائيلية شبه الرسمية والتحليلات البحثية على دخول سورية فصلاً جديداً من تاريخها، وهو ما دفع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للإعلان رسمياً عن إزالتها من قائمة الدول الراعية لـ"الإرهاب"، كخطوة لتهيئة ظروف اقتصادية أفضل وربط البلاد بالاقتصاد العالمي.

يذكر أن الولايات المتحدة وضعت سورية على هذه القائمة عام 1979 بسبب تورطها في الحرب اللبنانية ودعمها فصائل فلسطينية مسلحة. ومن المتوقع أن تساعد دول عديدة، منها شركاء لإسرائيل، في إعادة إعمار سورية التي لا تزال تواجه تحديات أمنية وإعادة بناء مؤسسات الدولة وحل أزماتها مع الدروز والأكراد، بينما قد يسهم الدعم الاقتصادي المرتقب في تخفيف تلك التحديات.

وتستند النظرة الإسرائيلية إلى "استحقاق" سورية لهذه المرحلة الجديدة بناءً على تصديها لشحنات الأسلحة الإيرانية عبر "الجسر البري" من إيران مروراً بالعراق وصولاً إلى الحدود اللبنانية، فضلاً عن تعطيل الشبكة اللوجستية لحزب الله داخل الأراضي السورية. وتفصيلاً، اعترضت قوات الأمن السورية شحنة أسلحة إيرانية كبيرة عند معبر التنف الحدودي مع العراق مخبأة داخل ناقلة نفط متجهة إلى مصفاة بانياس لصالح حزب الله في لبنان، إلى جانب مصادرة شحنات أخرى من صواريخ غراد وصواريخ بعيدة المدى ومسيرات متطورة.

هذا النهج المناهض لإيران وحزب الله يُعتبر في تقييم تل أبيب تحولاً نحو التشدد مع تصاعد المواجهات الإقليمية، حيث انتهجت الحكومة الانتقالية في دمشق سياسة الابتعاد عن طهران، مما دفع الأخيرة لتوجيه تهديدات لسورية. وعليه، ترى مراكز الأبحاث الإسرائيلية ضرورة بناء علاقة مختلفة مع دمشق، مع التأكيد على عدم التخلي عن المواقع الاستراتيجية التي احتلتها إسرائيل داخل الأراضي السورية مقابل وعود مجردة، وجعل أي انسحاب مشروطاً بترتيبات أمنية ونزع السلاح وضمانات موثوقة.

من جهة أخرى، تحذر التقييمات الإسرائيلية من اعتبار هذه التطورات تحالفاً استراتيجياً طويل الأمد، نظراً لهشاشة النظام الجديد وتنازع التشكيلات المسلحة وعدم حل التوترات الطائفية، إلى جانب التوسع العسكري والسياسي السريع لتركيا. وتشدد التوصيات على ضرورة متابعة التطورات عن كسب، وألا تقدم إسرائيل تنازلات مقابل تصريحات معتدلة، مع رفض استبدال النفوذ الإيراني بوجود عسكري تركي، والهدف المنشود هو قيام سورية مستقرة تمنع استخدام أراضيها ضد الجيران وتحترم الأقليات.

شارك الخبر: