قطر
سياسة

تصاعد عنف المستوطنات في الضفة الغربية يهدد بالتهجير ومخاوف إقليمية واسعة

الجزيرة٢ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٣٢ ص0 مشاهدة
تصاعد عنف المستوطنات في الضفة الغربية يهدد بالتهجير ومخاوف إقليمية واسعة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الضفة تحت "إرهاب" المستوطنين والضم.. الخطر يتجاوز حدود فلسطين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يبدأ التهجير أحيانا برصاصة أو بهجوم على منزل أو بسياج يمنع مزارعا من الوصول إلى أرضه، لكنه لا ينتهي عند حدود القرية. ففي الضفة الغربية المحتلة، يدفع تصاعد عنف المستوطنين وتوسع المستوطنات فلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم التي عاشوا فيها أجيالا، بينما تلوح أمامهم مخاوف أكبر مع تصاعد الحديث عن ضم أجزاء من الضفة.

وبين مزارعين يخشون الوصول إلى أراضيهم، وعائلات تُحاصَر داخل منازلها مع تناقص الماء والطعام، وأطفال غادروا مدارسهم بعدما تحولت إلى هدف للمستوطنين، تتفاقم المعاناة في أنحاء المنطقة كل يوم. ففي قرية قصرة جنوبي نابلس، وجد أفراد من عائلة ريدي أنفسهم محاصرين داخل منازلهم، بينما كان أقاربهم في الولايات المتحدة يتابعون بعجز ما يجري عبر شاشات هواتفهم، وفق ما نقلته صحيفة غارديان البريطانية. وفي بلدة بورين جنوبي نابلس، أصبح المزارع الفلسطيني بشار عيد عاجزا عن العمل في أرضه بعد إصابته في هجوم للمستوطنين، وقال إنه لم يعد يملك سوى الجلوس على سطح منزله ومراقبة محاولات التوغل في قريته، طبقا لما نقلته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

وفي الداخل الإسرائيلي، صدرت هذا العام اتهامات صادمة بـالتطهير العرقي من قلب المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية ذاتها، وبالتحديد من رؤساء وزراء وجنرالات سابقين قادوا المنظومة الأمنية أنفسهم. ويبرر هؤلاء أفعالهم السابقة بأنها كانت تتم بتسلسل قيادي ورقابة قانونية بحجة حماية أمن إسرائيل، أما عنف المستوطنين اليوم فهو منفلت وعشوائي ويستهدف المدنيين الأبرياء، بل ويشبه النازية بحسب ما قالوه لنيويورك تايمز.

أدت هذه الاعتداءات إلى نزوح أكثر من 3200 فلسطيني هذا العام وحده، وفق الأرقام التي أوردتها نيويورك تايمز نقلا عن الأمم المتحدة، أي ضعف معدل العام الماضي. كما ارتفع متوسط عدد الفلسطينيين المصابين في هجمات المستوطنين من شخص واحد كل 3 أيام عام 2020، إلى أكثر من 3 أشخاص يوميا في عام 2026. وترسم تقارير نشرتها نيويورك تايمز ومجلة فورين بوليسي الأمريكية وغارديان صورة لواقع لا تتوقف آثاره عند حدود الضفة، بل تمتد لتشمل مخاوف الأردن من تداعيات الضم وتأثيرات ذلك على الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة.

شارك الخبر: