قطر
سياسة

جزيرة لارك الإيرانية: الموقع الإستراتيجي والأهمية العسكرية في مضيق هرمز

الجزيرة٢١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٥ ص0 مشاهدة
جزيرة لارك الإيرانية: الموقع الإستراتيجي والأهمية العسكرية في مضيق هرمز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جزيرة لارك.. بوابة إيران البحرية عند أضيق نقاط مضيق هرمز" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تقع جزيرة لارك الإيرانية شرقي جزيرة قشم وجنوبي جزيرة هرمز، وتكتسب أهمية إستراتيجية بالغة بحكم موقعها المطل على أحد أبرز مسارات عبور ناقلات النفط والسفن التجارية في الخليج، ولا سيما المنطقة الواقعة بينها وبين جزيرة هرمز. وعلى الرغم من صغر مساحتها، فقد منحها موقعها عند إحدى أكثر نقاط المرور حساسية مكانة خاصة ضمن المنظومة الدفاعية والبحرية الإيرانية.

وبرز اسم الجزيرة بعد إعلان مسؤول أمريكي أن القوات الأمريكية قصفت يوم 20 أغسطس/آب 2026 منصتي إطلاق صواريخ تابعتين للحرس الثوري الإيراني فيها، عقب رصد قوات تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز، بينما أفادت مصادر إيرانية بسماع دوي انفجار قرب الجزيرة.

الموقع والمساحة والجغرافيا

تقع جزيرة لارك ضمن نطاق مضيق هرمز في الخليج العربي وتتبع إداريا محافظة هرمزغان ومقاطعة قشم. وتبعد نحو 17 كيلومترا عن جزيرة هرمز، وما بين 9 و16 كيلومترا عن قشم، وما بين 27 و31 كيلومترا عن بندر عباس. وتشكل المنطقة الواقعة بين لارك وجزيرة سلامة العمانية أضيق أجزاء مضيق هرمز، وهو الممر البحري المباشر الوحيد الذي يربط الخليج العربي ببحر عمان ومنه بالمياه المفتوحة في المحيط الهندي.

بلغت مساحة الجزيرة نحو 49 كيلومترا مربعا بشكل بيضاوي. وتغطي وسطها تلال ومرتفعات قليلة الانحدار إلى جانب جبال بركانية مخروطية الشكل تصل أعلى نقطة فيها إلى 138 مترا فوق مستوى سطح البحر، وتضم مناجم الملح والكبريت وخام الحديد والحجر الأبيض.

السكان والتاريخ والمعالم

يتركز سكان الجزيرة في قرية "لارك شهري" التي تضم بين 115 و200 أسرة تقريبا، ويعمل معظمهم في صيد الأسماك والغوص والسياحة البيئية وتربية الماعز، ويتحدثون لهجة محلية تعرف باسم "الكُمزارية". وتعاقبت على الجزيرة منذ القرن الـ16 فترات سيطرة برتغالية وبريطانية وهولندية، ولا تزال فيها بقايا معالم تاريخية أبرزها "قلعة البرتغاليين" المكونة من الصخور المرجانية والجص، إضافة إلى برج المنارة البحرية والشاطئ المتوهج بالعوالق والفسفور والشواطئ المرجانية والمقبرة التاريخية.

لارك في العصر الحديث

حافظت لارك على أهميتها العسكرية، فاستخدمت خلال الحرب العراقية الإيرانية هدفا للغارات الجوية وقاعدة لتمركز القوات ومراقبة السفن. وأدت دورا في الحرب الإسرائيلية الأمريكية الإيرانية التي اندلعت في 28 فبراير/شباط 2026، حيث أغلقت إيران مضيق هرمز منها، وشهدت قصفا أمريكيا لمنصتي إطلاق صواريخ في 20 أغسطس/آب 2026، ليُعلن الحرس الثوري الإيراني في 31 أغسطس/آب 2026 إطلاق صواريخ على قواعد عسكرية في الأردن والإمارات العربية المتحدة تستضيف عسكريين أمريكيين ردا على تلك الضربة.

شارك الخبر: