قطر
ثقافة

معاناة التعليم في غزة.. أطفال يدرسون على كرتون المساعدات تحت الخيام

الجزيرة١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٠١ ص0 مشاهدة
معاناة التعليم في غزة.. أطفال يدرسون على كرتون المساعدات تحت الخيام

تنويه

هذا الخبر بعنوان "يكتبون على "كرتون المساعدات".. كيف يبدأ أطفال غزة عامهم الدراسي؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على أعتاب موسم دراسي جديد، لا تكف النازحة فاطمة ناصر، مقيمة مع عائلتها في مسجد مدمر جنوب قطاع غزة، عن التفكير في مصير أطفالها الخمسة وسط ظروف معيشية بالغة القسوة غاب فيها الماء والغذاء وباتت المدرسة حلما مؤجلا. تعاني الأسرة من انعدام الدخل منذ توقف زوجها عن العمل إثر اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لتجد الأم نفسها عاجزة عن تأمين أبسط متطلبات الدراسة من ملابس وحقائب وقرطاسية.

ولا تختلف الصورة كثيراً في محيط مجمع ناصر الطبي في خان يونس، حيث تدير الخريجة الجامعية ياسمين أبو شاويش مكتبة صغيرة لتوفير مصدر دخل بسيط. ترصد ياسمين عجزا واضحا لدى الأسر عن اقتناء المستلزمات المدرسية بسبب القفزات الهائلة في الأسعار، حيث تضاعفت أسعار الأقلام والدفاتر أضعافا مضاعفة، مما جعل العودة إلى المدارس عبئاً مالياً إضافياً لا تتحمله العائلات التي تركز جل اهتمامها على تأمين قوت يومها.

وفي محاولة للتخفيف من هذا الواقع، أسست المعلمة أحلام عبد العاطي "روضة ومدرسة أحلام غزة النموذجية" كواحدة من أولى المدارس البديلة المصنوعة من الخيام في منطقة المواصي غرب خان يونس، لتقديم تعليم مجاني للنازحين. وتشير تقديرات وزارة التربية والتعليم في غزة إلى خروج 80% من المدارس عن الخدمة واعتماد 55% من المؤسسات القائمة على الخيام والنايلون، وسط معاناة نحو 110 آلاف طالب وطالبة.

ورغم تعرض مدرستها للتدمير ثلاث مرات وإعادة بنائها بتمويل ذاتي، تواصل أحلام استقبال طلبتها الذين يكتب بعضهم دروسهم على كرتون طرود المساعدات لعدم قدرتهم على ثمن الدفتر، متشاركين الأقلام والمصادر المحدودة. وإلى جانب شح الكتب، تعتمد المعلمة على الهاتف المحمول كوسيلة تعليمية بديلة، إلا أن انقطاع الإنترنت وارتفاع أسعار الأجهزة يحرمان الكثير من الأطفال من متابعة منصات وزارة التربية والتعليم، ليواجه أطفال غزة عامهم الدراسي الجديد محاصرين بالدمار والحصار وشح الإمكانيات.

شارك الخبر: