قطر
سياسة

من حلم مطار الأمل إلى جحيم الحصار والحروب: قصة التحولات الكبرى في قطاع غزة

الجزيرة١٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٥٧ ص0 مشاهدة
من حلم مطار الأمل إلى جحيم الحصار والحروب: قصة التحولات الكبرى في قطاع غزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من مطار الأمل إلى الحصار الشامل.. كيف تحولت غزة إلى ساحة حرب لا تتوقف؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف الجزء الثاني من فيلم “غزة حكاية لم ترو” عن التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي عايشها قطاع غزة منذ توقيع اتفاق أوسلو، مروراً بتصاعد القيود الإسرائيلية والانتفاضتين، وصولاً إلى حرب الإبادة. واستعاد الفيلم -الذي بثته منصة "الجزيرة 360"- ذكرى افتتاح مطار غزة الدولي في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 1998، والذي سُمي لاحقاً مطار ياسر عرفات الدولي، باعتباره أول مطار فلسطيني ورمحاً للأمل في بناء مؤسسات وطنية مستقلة. غير أن هذا الأمل تداعى بعدما تعرض محيط المطار للقصف الإسرائيلي وأصبح خارج الخدمة.

وتطرق الفيلم إلى تداعيات اتفاق أوسلو الموقع عام 1993، وما نتج عنه من ترتيبات إدارية وأمنية قسمت الأراضي الفلسطينية إلى مناطق تخضع لدرجات متفاوتة من السيطرة، مما أدى إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية وتقييد حركة الفلسطينيين. وأشار متحدثون إلى أن الاتفاق أضعف التواصل الجغرافي والاقتصادي وجعل التنقل خاضعاً للقرارات الإسرائيلية، وشهدت حركة التجارة والعمال خسائر فادحة بسبب تشديد إجراءات الإغلاق والمعابر.

وشكل اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1995 محطة فارقة تزايدت معها خيبة الأمل الفلسطينية. وفي هذا المناخ، برزت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقيادة الشيخ أحمد ياسين، الذي اعتقلته إسرائيل عام 1989 وأفرجت عنه عام 1997 عقب احتجاز عميلين للموساد الإسرائيلي إثر محاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي للحركة آنذاك خالد مشعل في الأردن.

وفي سبتمبر/أيلول عام 2000، اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية عقب اقتحام زعيم المعارضة الإسرائيلية آنذاك أرييل شارون للمسجد الأقصى، وشهد قطاع غزة عمليات عسكرية وهدم منازل وتهجير عائلات. وفي مارس/آذار عام 2004، اغتالت إسرائيل الشيخ أحمد ياسين، ثم توفي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في نوفمبر/تشرين الثاني من العام ذاته. وفي عام 2005، نفذت إسرائيل انسحاباً أحادياً من قطاع غزة وأخلت مستوطناتها، لكن ذلك لم ينهِ القيود المفروضة على القطاع.

وشاركت حركة (حماس) في الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير/كانون الثاني عام 2006 وفازت فيها، لتنشب خلافات لاحقاً انتهت بسيطرة الحركة على القطاع في يونيو/حزيران عام 2007، وفرضت إسرائيل على إثرها حصاراً مشدداً تسبب في تفاقم أزمات الكهرباء والمياه والوقود وتراجع فرص العمل، واضطرت عائلات كثيرة للجوء إلى وسائل بديلة للطهي بسبب شح الوقود.

وعرض الفيلم محطات الحروب الإسرائيلية المتتالية على غزة، بدءاً من عملية "أمطار الصيف" عام 2006، وحروب أعوام 2008 و2009، و2012، و2014، وصولاً إلى التصعيد عام 2021. ومع اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، دخل القطاع مرحلة غير مسبوقة من الإبادة والمعاناة والدمار الشامل، مؤكداً أن آثار الحرب تمتد لتشمل استعادة الشعور بالأمان وترميم الحياة الاجتماعية والنفسية بعد عقود من الحصار والمواجهات.

شارك الخبر: