سياسات إدارة ترمب تجاه المهاجرين تنذر بتقويض الحقوق القانونية وتصاعد عمليات الترحيل


هذا الخبر بعنوان "كيف تحول إدارة ترمب المهاجرين وغيرهم لأشخاص أقل حقوقا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتصاعد الجدل في الولايات المتحدة حول حدود سلطة الدولة في التعامل مع المهاجرين، في وقت تتسع فيه حملة الترحيل التي تقودها إدارة الرئيس دونالد ترمب لتشمل أشخاصا يعيشون ويعملون داخل البلاد منذ سنوات. وفي افتتاحية حول الموضوع، ترى صحيفة الغارديان البريطانية أن هذه السياسة الأمريكية لا تهدد المهاجرين وحدهم، بل تنذر بتشكيل فئة من الناس تتمتع بحماية قانونية أقل أمام السلطة التنفيذية.
وتقول الصحيفة إن إدارة ترمب قد تكون بصدد إفراز مجموعة داخل أمريكا تتمتع بحماية أقل من نفوذ السلطة التنفيذية بسبب وضعها كمهاجرين، مشيرة إلى أن ممارسات الإدارة تعزز هذه المخاوف. وتضيف أن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية تقول إنها تستهدف المهاجرين غير النظاميين المتهمين بجرائم عنيفة، لكن أكثر من نصف المعتقلين في يوليو/تموز لم تصدر بحقهم إدانات جنائية أو اتهامات معلقة، حيث سجلت الوكالة خلال ذلك الشهر رقما قياسيا بمعدل 1500 اعتقال و1100 ترحيل يوميا.
وتلفت الغارديان إلى أن ترمب سبق أن روّج لادعاء بأن الهاييتيين يأكلون الحيوانات الأليفة، قبل أن تتحرك إدارته لإنهاء وضع الحماية المؤقتة للهاييتيين. وفي يونيو/حزيران، سمحت المحكمة العليا بانتهاء الحماية المؤقتة، ما وضع نحو 350 ألف شخص أمام خطر الترحيل إلى بلد يعاني العنف وعدم الاستقرار، وأصبح أكثر من مليون مستفيد من برنامج الحماية المؤقتة من 13 دولة معرضين للخطر.
وتقارن الصحيفة ذلك بسياسة الرئيس باراك أوباما الذي رحّل 430 ألف شخص في 2013 وكانت تركز بدرجة أكبر على من يعبرون الحدود، بينما تصل حملة ترمب إلى المجتمع الأمريكي وتفتح الباب أمام ترحيل 1.7 مليون مهاجر إضافي. وترى الصحيفة أن خطاب ترمب الذي يصور الهجرة باعتبارها غزوا يحول جماعات بشرية إلى تهديدات ويجعل المعاملة القاسية أسهل تبريرا.
كما انتقدت محاولات تقويض حق المثول أمام القضاء، مشيرة إلى توجيه لإدارة الهجرة في عام 2025 عامَل مهاجرين اعتقلوا داخل البلاد كما لو كانوا وافدين جددا. واستشهدت الصحيفة بحالة الناشط الفلسطيني محمود خليل الحامل لبطاقة الإقامة الدائمة (غرين كارد) وخريج جامعة كولومبيا الذي تم اعتقاله بعد احتجاجات بشأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وتخلص الصحيفة إلى أن الخطر قد يتجاوز المهاجرين غير النظاميين مع دعوات جمهورية لتقييد حقوق مواطنين متجنسين ومزدوجي الجنسية، محذرة من أن استثناء المساواة مرة قد يفتح الباب لاستوسع.
سياسة
تكنولوجيا
سياسة
سياسة