رئيس وزراء كندا مارك كارني يرفض الخضوع لمطالب دونالد ترمب التجارية ويعيد صياغة شكل العلاقة مع أمريكا


هذا الخبر بعنوان ""لن نعطيهم ما طلبوه".. كارني يرفض الخضوع ويعيد تعريف العلاقة مع أمريكا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحولت المواجهة التجارية بين الولايات المتحدة وكندا من مجرد خلاف على الرسوم إلى اختبار حقيقي لطبيعة العلاقة بين البلدين، ومدى قدرة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على وضع حد لهوس الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وتؤكد تحاليل غربية أن هوس الإدارة الأمريكية باختلاق معارك تجارية خاسرة مع حليف بحجم كندا يلحق ضررا بالغا بمصداقية واشنطن الدولية.
وتتناول مقالات نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال وموقع بلومبيرغ الأمريكيان وصحيفة غارديان البريطانية الأبعاد الخطيرة لهذا التصعيد، مسلطة الضوء على شخصية رئيس الوزراء الكندي الذي قفزت شعبيته سياسيا نتيجة مواجهته الحازمة للسياسات الأمريكية، حيث أكد ردا على واشنطن بالقول: "لا يمكننا قبول ما عرضوه ولن نعطيهم ما طلبوه".
وقد دفع هجوم ترمب الفجائي والعنيف على كندا كاتبة العمود في وول ستريت جورنال ماري أناستاسيا أوغرادي للتساؤل عما إذا كان ترمب يعمل لمصلحة الحزب الليبرالي الكندي الحاكم، مشيرة إلى أن 76% من الكنديين رأوا أن مارك كارني كان محقا في إنهاء المفاوضات مع الولايات المتحدة في 21 أغسطس/ آب.
من جانبه، يشبه مارك تشامبيون كاتب العمود لدى بلومبيرغ نهج ترمب مع كندا بسياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع دول الجوار الروسي، وهو أسلوب يقوم على استخدام القوة الاقتصادية والضغط السياسي. وبدلا من إخضاع كندا، قد يدفع الضغط الأمريكي أوتاوا إلى تنويع تجارتها وشراكاتها الأمنية وتقليل اعتمادها على واشنطن، تماما كما دفعت الضغوط الروسية أوكرانيا وأرمينيا ودولا أخرى إلى الابتعاد عن موسكو.
وتتقاطع هذه الفكرة مع ما رصدته غارديان في شخصية مارك كارني نفسه، مستشهدة بآراء زملاء سابقين يصفونه بأنه شديد التصميم وتحليلي ودقيق في التواصل، ويرفض التراجع عندما يعتقد أن موقفه صحيح، مذكرة بمواقفه السابقة محافظا لبنك إنجلترا أثناء نقاش خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وأعاد مارك كارني توجيه سياسات حكومته وكأنها على مشارف حرب، فخفف بعض سياسات سلفه جاستن ترودو، وسرّع مشاريع كبرى بما فيها خط أنابيب للنفط، وزاد الإنفاق الدفاعي بعشرات المليارات. وعندما سأله صحفي عن سبب جدية نبرته، رد قائلا: "أنت في وضع حرب عندما تتعرض لهجوم، ولقد تعرضنا للهجوم".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة