قطر
سياسة

مشروع "إي 1" الاستيطاني نقطة تحول خطيرة ودعوات لتحرك بريطاني عاجل

الجزيرة١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:١١ ص0 مشاهدة
مشروع "إي 1" الاستيطاني نقطة تحول خطيرة ودعوات لتحرك بريطاني عاجل

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""إي 1" هي نقطة تحول.. على بريطانيا أن تتحرك قبل فوات الأوان" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشكل منطقة "إي 1" المقررة لإقامة مستوطنة في الضفة الغربية الخاضعة للاحتلال نقطة تحول خطيرة، وسط تصاعد الحوادث واختطاف المستوطنين للمواطنين مثلما جرى في أم الخير، ومقتل عودة الهذالين. وتبرز هذه الممارسات مسؤوليّة إسرائيل بصفتها القوة المحتلة وفق القانون الدولي، بينما تتلقى قوات الأمن تعليمات بحماية المستوطنين غير القانونيين فقط، في ظل سعي نتنياهو ووزرائه مثل سموتريتش وبن غفير لحرمان الشعب الفلسطيني من حق تقرير المصير.

في 22 أغسطس/آب، وجه 50 سفيرا بريطانيا متقاعدا و52 من نظرائهم الفرنسيين رسالة إلى آندي بيرنهام وإيمانويل ماكرون تدعو للتحرك في مواجهة العنف المنسق للمستوطنين الرامي للتهجير القسري للمجتمعات الفلسطينية. ولم يعد السؤال مقتصرا على ما يحدث، بل ماذا ستفعل بريطانيا في ظل مسؤولياتها التاريخية التي تعود لما قبل إعلان بلفور وفترة الانتداب حتى عام 1948.

دعا الدبلوماسيون السابقون إلى تنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل واتفاقية التجارة والشراكة بين المملكة المتحدة وإسرائيل، وفرض حظر تجاري شامل على المستوطنات. كما شملت المطالب السماح بدخول المساعدات إلى غزة دون قيود، ودخول الصحفيين وأعضاء البرلمان، ومنع المواطنين الفرنسيين والبريطانيين من شراء العقارات في المستوطنات، وسحب الصفة الخيرية عن المنظمات التي تمولها.

تكتسب مستوطنة "إي 1" خطورة بالغة نظرا لموقعها الجغرافي الذي يفصل القدس الشرقية عن محيطها في الضفة الغربية ويقسمها إلى شمال وجنوب، لتشكل خطا أحمر للمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا. ويأتي هذا المشروع ضمن إستراتيجية حكومة نتنياهو لدفن دولة فلسطين التي اعترفت بها المملكة المتحدة وفرنسا وكندا وأستراليا ودول أخرى في سبتمبر/أيلول الماضي.

تتطلب مواجهة هذا الواقع تحركا جماعيا تشعله بريطانيا عبر تشكيل تحالف يضم فرنسا وكندا وأستراليا والنرويج وإسبانيا وأيرلندا وبلجيكا وهولندا والدول العربية والإسلامية ومنظمة الفرانكوفونية والكومنولث، إضافة إلى مخاطبة واشنطن وإقناع الرئيس ترمب بأن الإجراءات تهدف لوقف ضم الضفة الغربية.

إن الخيار أمام بريطانيا يتلخص إما بالاستمرار في الإعراب عن القلق أو استخدام نفوذها الدبلوماسي والاقتصادي لمنع وصول الوضع إلى نقطة اللاعودة، وسط تحذيرات من مخاطر تمتد لتشمل استقرار المنطقة وأزمة محتملة تتعلق بالمسجد الأقصى تحت الحماية الأردنية في ظل تهديدات بن غفير.

شارك الخبر: