قطر
سياسة

معضلة التفوق العسكري والحروب اللامتماثلة: دراسة تحليلية للصراع بين إسرائيل وحركة حماس

الجزيرة٣١ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٢:٠٧ م0 مشاهدة
معضلة التفوق العسكري والحروب اللامتماثلة: دراسة تحليلية للصراع بين إسرائيل وحركة حماس

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا لم يحسم التفوق العسكري الحرب؟.. إسرائيل وحماس في اختبار القوة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستكشف رسالة ماجستير مقدمة من الباحثة حفصة فاتح مصطفى أحمد إلى كلية القانون والعلوم السياسية بجامعة كركوك، قسم العلوم السياسية والسياسة الدولية، لعام 2026، والمعنونة بـ «تطبيقات النظرية الواقعية الهجومية على الحرب اللامتماثلة بين إسرائيل وحركة حماس»، مدى قدرة نظريات العلاقات الدولية على تفسير هذا الصراع. يدرس الكتاب، الصادر مؤخراً عن مركز الجزيرة للدراسات، ما إذا كان منطق تعظيم القوة والهيمنة يصلح لتفسير استراتيجيات طرفين غير متماثلين، خصوصاً في ظل التحولات التي أحدثتها أحداث السابع من أكتوبر 2023.

تسلط الدراسة الضوء على تطور الفكر الواقعي بدءاً من ثيوسيديدس ومكيافيللي وهوبز وصولاً إلى جون ميرشايمر، موضحة الفرق بين الواقعية الدفاعية التي تركز على القدر الكافي من الأمن، والواقعية الهجومية التي تدفع الفاعلين إلى تعظيم قوتهم سعياً لضمان البقاء في نظام دولي فوضوي. وفي إطار الحرب اللامتماثلة التي تجمع بين طرف أقوى وآخر أضعف، تحلل الدراسة كيف يعيد الطرف الأضعف إنتاج منطق القوة عبر أساليب كالاستنزاف والتكنولوجيا منخفضة الكلفة والضربة ثم الاختفاء.

تربط الدراسة السلوك الهجومي الإسرائيلي بعقيدتها الأمنية والعسكرية منذ النشأة، متأثرة بمبادئ ديفيد بن غوريون القائمة على الضربة الاستباقية ونقل ساحة الحرب إلى أرض الخصم. وترى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية، بدءاً من عملية «السيوف الحديدية» وصولاً إلى المراحل اللاحقة وتوسيع نطاق العمليات لتشمل لبنان وإيران، تمثل استمراراً لمنطق الحرب الدائمة وتفكيك قدرات الخصم، رغم أن تفاوت القدرات أثبت أن التفوق العسكري لا يضمن بالضرورة تحقيق الأهداف الاستراتيجية الكاملة.

في المقابل، تتعامل الدراسة مع إستراتيجية حركة حماس بوصفها عملية تكييف مستمرة مع قيود الحرب اللامتماثلة. وتعتبر هجوم 7 أكتوبر ذروة الانتقال إلى إستراتيجية هجومية مركبة استندت إلى السرية المطلقة والخداع والتخطيط طويل الأمد. كما تناقض تكتيك «المسافة صفر» وشبكة الأنفاق كوسائل لتحييد التفوق التكنولوجي والجوي الإسرائيلي، وإيجاد معادلة ردع جديدة ترفع كلفة الصراع على الخصم.

شارك الخبر: