قطر
سياسة

تقييم شامل لسياسة طالبان: هل نجحت جهود استقطاب مسؤولي الحكومة السابقة بعد 5 سنوات؟

الجزيرة٣١ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٣ ص0 مشاهدة
تقييم شامل لسياسة طالبان: هل نجحت جهود استقطاب مسؤولي الحكومة السابقة بعد 5 سنوات؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عفو طالبان بعد 5 سنوات.. هل نجحت سياسة استقطاب المسؤولين السابقين؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد خمس سنوات من عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان، تواصل الحكومة رهانها على سياسة العفو العام وفتح قنوات التواصل مع مسؤولي الجمهورية السابقة بهدف تشجيع الشخصيات التي غادرت البلاد عقب سقوط الحكومة السابقة على العودة.

وفي مارس/آذار 2022، أنشأت الحكومة "لجنة التواصل مع الشخصيات الأفغانية وعودتها"، والتي بدأت عملها رسميا في كابل في مايو/أيار من العام ذاته برئاسة شهاب الدين دلاور. وقد عملت اللجنة على تقديم ضمانات أمنية لإقناع المسؤولين والشخصيات السياسية والعسكرية والمدنية بالرجوع إلى وطنهم.

وتشير إحصاءات لجنة التواصل إلى عودة نحو 1388 مسؤولا وشخصية خلال السنوات الخمس الماضية، من ضمنهم وزراء ونواب وزراء وولاة وجنرالات وأعضاء سابقون في البرلمان. ورغم هذه الأرقام، تظل التساؤلات قائمة بشأن مدى نجاح هذه السياسة في ظل غياب شخصيات سياسية بارزة واستمرار وجودها خارج البلاد، إضافة إلى التساؤلات حول طبيعة الدور المتاح للعائدين في الحياة العامة والسياسية.

وأكد رئيس اللجنة شهاب الدين دلاور -في حديث للجزيرة نت- أن الأرقام تعكس حصيلة الجهود المبذولة منذ أغسطس/آب 2021، مشددا على أن اللجنة لا تفرض شروطا تعجيزية، إذ يحق للمسؤول السابق ممارسة أعماله وتجربته، والتنقل بحرية داخل البلاد وخارجها، مستندا في ذلك إلى مرسوم العفو العام.

كما أوضح دلاور أن اللجنة تضم ممثلين عن عدة مؤسسات حكومية وأمنية للتدخل وحل أي إشكاليات قد تواجه العائدين، معتبراً الشكاوى الفردية بشأن التهديدات أو المضايقات حالات استثنائية لا تعكس سياسة عامة لاستهداف العائدين.

وضمت قائمة العائدين أسماء بارزة مثل أمان الله غالب، الرئيس السابق لشركة الكهرباء الوطنية "برشنا"، ومحمد عارف نورزي وزير المياه والطاقة السابق، الذي حصل على بطاقات أمان إلى جانب نحو 30 مسؤولا سابقا خلال مراسم أقيمت في كابل في يوليو/জুলাই 2025.

وفي المقابل، غادر بعض المسؤولين البلاد مجددا بعد عودتهم لأسباب شخصية، مثل دولت وزيري المتحدث السابق باسم وزارة الدفاع. كما لا تزال شخصيات من الصف الأول خارج البلاد، مثل عبد الرشيد دوستم ومحمد محقق وعطا محمد نور وكريم خليلي وعبد الرب الرسول سياف وفوزية كوفي.

وعلى صعيد الدور السياسي، يوضح دلاور أن العائدين يمكنهم توجيه الانتقادات بصورة سلمية، شريطة ألا يتعارض ذلك مع أمن البلاد ووحدتها ومصالحها، مما يبقي مسألة المشاركة الفعالة في صنع القرار محكومة بضوابط السلطات الحاكمة.

ويرى المحلل السياسي الأفغاني محمد حسن حقيار أن عودة المسؤولين السابقين تعد خطوة إيجابية، لكنها لا تكفي وحدها لتحقيق مصالحة سياسية شاملة، مؤكدا أن الاختبار الحقيقي يكمن في مدى قدرتهم على المساهمة الفعالة في الشأن العام وبناء الثقة بين كافة الأطراف.

شارك الخبر: