قطر
سياسة

اتفاق لجنة "4+4" في ليبيا تحت المجهر: هل يمهد الطريق للانتخابات أم يعمق الأزمة السياسية؟

الجزيرة٣١ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٣ ص0 مشاهدة
اتفاق لجنة "4+4" في ليبيا تحت المجهر: هل يمهد الطريق للانتخابات أم يعمق الأزمة السياسية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اتفاق ليبيا تحت الاختبار.. هل يفتح الطريق للانتخابات أم يرحّل الخلاف؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

انتقل المسار السياسي في ليبيا إلى مرحلة جديدة بعد توقيع لجنة الاجتماع المصغر "4+4"، يوم الأحد 30 أغسطس/آب، اتفاقها النهائي بشأن تنفيذ خارطة الطريق التي تيسرها الأمم المتحدة، والتي تهدف إلى إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات وتعديل قوانين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. ومع ذلك، أثار التوقيع تساؤلات جديدة حول شرعية المخرجات وآلية اعتمادها وقدرة المؤسسات الليبية على ترجمتها إلى إجراءات فعلية تقود إلى الانتخابات.

وقد تمت مراسم توقيع الاتفاق في مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في طرابلس، بحضور هانا تيتيه الممثلة الخاصة للأمين العام الأممي، وعضو المجلس الرئاسي موسى الكوني، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والدولة، إلى جانب سفراء وممثلين دبلوماسيين، وذلك بعد أن وقع أعضاء اللجنة بالأحرف الأولى على المسودة في تونس يوم 20 أغسطس/آب. في المقابل، اعتذر رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة عن عدم حضور مراسم التوقيع، بينما غاب رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، في حين رحبت حكومة الوحدة الوطنية والقيادة العامة بالاتفاق.

تنص الوثيقة النهائية على التوصية بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عبر تسمية ضو إبراهيم الهمالي عطية رئيسا وسناء الليشاني نائبة للرئيس، بالإضافة إلى 6 أعضاء. كما يعتمد الاتفاق القانون رقم 28 لسنة 2023 أساسا للانتخابات الرئاسية مع تعديلات تتيح للعسكريين الترشح والتصويت، ولمزدوجي الجنسية الترشح شريطة تخلي الفائز عن جنسيته غير الليبية قبل أداء اليمين، فضلا عن إلغاء إلزامية الجولة الثانية إذا حصل أحد المرشحين على أكثر من 50% من الأصوات، وتحديد التزكيات بـ20 ألفا، وفك الارتباط بين نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

أما بالنسبة للانتخابات التشريعية، فيعتمد الاتفاق القانون رقم 10 لسنة 2014 أساسا لها، مع منح البرلمان المنتخب صلاحية معالجة مسألة الدستور الدائم، والسماح للأحزاب بالمشاركة بمرشحين أفراد في الدوائر الانتخابية. وتحدد الوثيقة سقفا زمنيا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية لا يتجاوز 24 شهرا، شريطة أن تتم في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة.

وتشير المادة الخامسة من الاتفاق إلى سعي الأطراف، بدعم من البعثة، لاعتماد الاتفاق محليا عبر آلية واسعة التمثيل لمنحه صفة الوثيقة الدستورية، ودوليا عبر مجلس الأمن في حال تعذر موافقة مجلسا النواب والدولة عليه بصيغته الحالية خلال شهر واحد. وتبرز أولى العقبات في ملف المفوضية، بالتزامن مع إصدار رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي قرارا يقضي بإعادة تسمية عماد السايح رئيسا للمفوضية، مقابل توصية وثيقة "4+4" بتسمية ضو الهمالي.

وفي رسالة بعث بها محمد تكالة إلى هانا تيتيه يوم 29 أغسطس/آب، أبدى دعم المجلس للانتخابات مع اعتراضه على تقديم مخرجات الاجتماع المصغر باعتبارها توافقا وطنيا بمعزل عن مشاركة كافية للمؤسسات والأطراف الليبية. ومن جهة أخرى، يرى عضو مجلس النواب علي الصول أن مخرجات "4+4" تمثل اتفاقا ليبي ليبيا برعاية أممية وغير قابلة للنقاش، بينما يشكك عضو المجلس الأعلى للدولة محمد معزب في إمكانية تطبيقها من دون موافقة مجلسي النواب والدولة. وبدوره، يؤكد الناطق باسم البعثة الأممية محمد الأسعدي أن الاتفاق يشكل خطوة هامة نحو الانتخابات ويعالج أول خطوتين من خارطة الطريق.

من جانبه، يشير الخبير القانوني مهدي كشبور إلى أن تقييم اتفاق "4+4" يرتبط بمسارات التسوية السابقة التي رعتها الأمم المتحدة مثل اتفاق الصخيرات وملتقى الحوار السياسي في جنيف والتي لم تفلح في إنهاء الانقسام. ويحذر كشبور من أن الاتفاق قد ينقل الخلاف من طاولة التفاوض إلى مرحلة التنفيذ، لتتحول المعركة إلى تحديد الجهة المسؤولة عن تعطيله.

شارك الخبر: