داخل الغرفة الأكثر نظافة في ناسا: كيف تحمي المركبات الفضائية من أصغر ذرة غبار؟


هذا الخبر بعنوان "الغرفة التي لا مكان فيها للغبار.. هنا تحمي ناسا مركباتها من عدو لا يكاد يُرى" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستقبل منشأة معالجة الحمولات الخطرة في مركز كينيدي للفضاء مركبات الفضاء قبل إطلاقها للتأكد من جاهزيتها الكاملة. تخيّل أن تدخل غرفة تضم مركبة فضائية بملايين الدولارات، فتجد أن هاتفك وملابسك العادية وحتى الكاميرا ممنوعة إلا بعد فحصها وتنظيفها بعناية فائقة. وقد تبدو هذه الإجراءات مبالغ فيها، لكنها في منشأة "معالجة الحمولات الخطرة" (Payload Hazardous Servicing Facility- PHSF) التابعة لناسا في مركز كينيدي للفضاء بفلوريدا تعد جزءا أساسيا من العمل اليومي، نظرا لأن ذرة غبار واحدة أو شعرة أو ألياف صغيرة قد تهدد الأجهزة الفضائية الحساسة.
يبلغ ارتفاع منشأة معالجة الحمولات الخطرة نحو 30 مترا، وهي مجهزة برافعات قادرة على حمل أكثر من 45 طنا لتأدية دور خفي في برامج الاستكشاف الفضائي منذ نحو 4 عقود. تستقبل المنشأة المركبات في مراحلها الأخيرة قبل الإطلاق لتوفير بيئة تجمع بين النظافة الصارمة والتعامل مع المواد الخطرة، حيث تُجرى الفحوص النهائية ودمج الأنظمة والتزود بالوقود.
وتضم المنشأة قاعة معالجة شاهقة يبلغ ارتفاعها نحو 29 مترا، مما يتيح التعامل مع مركبات ضخمة. ومن بين المهمات التي مرت عبر هذه المنشأة مركبة "كاسيني" المتوجهة إلى زحل، ومسبار "نيو هورايزونز" الواصل إلى بلوتو، إضافة إلى مهمات استكشاف المريخ والكويكبات، وصولا إلى استقبال تلسكوب "نانسي غريس رومان" الفضائي حديثا.
ويؤكد ريان بومر، مدير تكامل موقع الإطلاق في برنامج خدمات الإطلاق التابع لناسا بمركز كينيدي، أن "أحد أكبر مصادر التلوث للمركبة الفضائية هو الناس"، حيث يحمل الإنسان جزيئات من الجلد والشعر والغبار والألياف. ولهذا يرتدي العاملون ملابس مخصصة للغرف النظيفة تشمل أغطية الأحذية والقفازات وأغطية الشعر، كما تخضع معدات الصحفيين والمصورين لفحوص دقيقة.
وتزداد صرامة هذه الإجراءات مع المهمات شديدة الحساسية مثل مهمة "أوزيريس-ريكس" التي حملت عينات من الكويكب "بينو" إلى الأرض، ومركبة "سايكي" المرسلة إلى الكويكب "16 سايكي" في حزام الكويكبات عام 2023، وتلسكوب رومان الذي طورت ناسا تجهيزات المنشأة خصيصا لتلبية متطلباته.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا