محاكم الغنائم.. قانون بحري تاريخي تعود واشنطن لتفعيله بمواجهة السفن المعادية


هذا الخبر بعنوان "محاكم الغنائم.. قانون مهجور نبشته الولايات المتحدة لمصادرة السفن المعادية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعرّف محاكم الغنائم بأنها محاكم وطنية تختص بالنظر في مشروعية الاستيلاء على السفن والبضائع في البحر أثناء الحروب، وقد استخدمت بشكل كبير خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر، قبل أن تدخل في حالة جمود منذ الحرب العالمية الثانية. تاريخياً، تعود جذور قانون الغنائم إلى العصور الوسطى، وتبلورت صورته الحديثة مع شيوع فحص مشروعية الغنائم التي استولت عليها السفن الخاصة المرخّصة بالقتال، وكانت هذه الممارسة شائعة في بريطانيا العظمى وفرنسا خلال حروبهما.
ومع صدور إعلان باريس بشأن القانون البحري عام 1856، أُلغيت القرصنة الخاصة ونُظمت مسألة الاستيلاء على البضائع المحايدة. وشهد القرن الثامن عشر ومؤتمر لاهاي الثاني عام 1907 محاولات لإنشاء محكمة دولية للغنائم وفق الاتفاقية الثانية عشرة لمؤتمر لاهاي، غير أن الاتفاقية لم تحظَ بأي تصديق وظل إنشاء المحكمة الدولية حبراً على ورق. وفي أعقاب الحرب العالمية الأولى والثانية، جرى إدراج آليات لمراجعة أحكام محاكم الغنائم في معاهدات السلام المفروضة على الدول المهزومة مثل إيطاليا وفنلندا ورومانيا.
وعلى الصعيد الوطني، وضعت عدة دول أطرها القانونية الخاصة، مثل المملكة المتحدة التي أصدرت قانون محاكم الغنائم البريطاني عام 1894 وقانون عام 1914 الخاص بمصر وزنجبار وقبرص، وكندا التي تنظم محكمتها الفدرالية قضايا الغنائم عبر قانون الغنائم الكندي لعام 1970. أما في الولايات المتحدة، فتختص محاكم المقاطعات الفدرالية حصرياً بالنظر في دعاوى الغنائم ومصادرة الممتلكات وفق شروط محددة.
وفي أغسطس/آب 2026، أفادت وكالة بلومبيرغ أن وزارة العدل الأمريكية تستعد لإعادة تفعيل محاكم الغنائم تزامناً مع تصعيد الحصار الاقتصادي على إيران منذ فبراير/شباط من العام نفسه. وأكد المدعي العام الأمريكي في هيوستن آرون ريتز أن الوزارة تعمل على إعادة تفعيل هذه المحاكم، مع التركيز على المحكمة الفيدرالية للمقاطعة الجنوبية من تكساس، وهو ما قد يتيح مساراً أسرع لمصادرة ناقلات النفط الإيراني وبيع حمولاتها، رغم ما يواجهه هذا المسار من تحديات قانونية محتملة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة