قطر
سياسة

تصريحات نتنياهو ضد المستوطنات: تكرار لسيناريو بن غوريون والسيناريو الأخطر للضفة

الجزيرة٣٠ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠١:٤٣ م0 مشاهدة
تصريحات نتنياهو ضد المستوطنات: تكرار لسيناريو بن غوريون والسيناريو الأخطر للضفة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ككارثة بن غوريون.. تصريحات نتنياهو ضد متطرفي إسرائيل هي السيناريو الأخطر للضفة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد قطاع الضفة الغربية منذ عدة أسابيع عدواناً وحرباً منظمة تشنها مليشيات المستوطنين وقطعانهم على قرى وبلدات الضفة الغربية، وهو ما يعيد إلى الأذهان عمليات المليشيات والعصابات الصهيونية المسلحة التي شنتها ضد القرى الفلسطينية عشية النكبة الفلسطينية قبل زهاء ثمانين عاماً. ومع تصاعد الغضب العالمي، اضطر بنيامين نتنياهو إلى إدانة ما سماه أعمال العنف الإجرامية التي ارتكبها عدد قليل من مثيري الشغب في قريتي قصرة وجالود في الضفة الغربية، كما خرج السفير الأمريكي في إسرائيل القس مايك هاكابي بتصريح مماثل.

تعتبر هذه التصريحات مجرد استهلاك إعلامي يشابه كثيرا ما فعله بن غوريون عندما كان رئيسا تنفيذيا للوكالة اليهودية قبيل النكبة الفلسطينية، غداة ارتكاب منظمة الإرغون الإرهابية مجزرة دير ياسين الوحشية غربي القدس عام 1948، حين أصدر بيانا باسم الوكالة تبرأ فيه من الإرغون. لتتدحرج الأمور وتصبح منظمة إرغون مؤسسة رسمية ويدخل زعيمها مناحيم بيغن برئاسة حكومة إسرائيل.

تثبت الوقائع في الضفة أن ما يجري هو نتاج خطة أصيلة للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وأن المستوطنين ليسوا حمائم سلام بل مجموعات شديدة التطرف ترى نفسها في مهمة دينية لتنفيذ وعد الرب. إن ما يجري الآن في بلدتي قصرة وجالود وقبلهما في يتما وحوارة وترمسعيا ليس أحداثا معزولة، بل مخطط شامل يشبه الخطة (د).

تمتد الضفة الغربية على مساحة 5660 كيلومترا مربعا شاملة شرقي القدس، ويسكنها اليوم حوالي 3.43 ملايين فلسطيني. ومنذ احتلال الضفة عام 1967، بدأت إسرائيل بناء المستوطنات وأبرزها مستوطنة كفار عصيون، ومستوطنة أرئيل، ومستوطنة موديعين، وتكتل غوش عصيون الاستيطاني، إضافة إلى انتشار البؤر الاستيطانية التي تقيمها مليشيات مختلفة مثل فتية التلال ونحالاه وأمانا.

تتم إدارة هذه البؤر من قبل شخصيات شديدة التطرف مثل زئيف حيفر زعيم منظمة أمانا، ودانييلا فاييس عبر حركتها نحالاه، ورؤساء مجالس المستوطنات مثل يوسي داغان وإسرائيل غانتس. وترتبط هذه الشخصيات بشكل كامل بالوزيرين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير المسؤول عن تسليح هذه الجماعات وتوزيع آلاف قطع السلاح على المستوطنين.

شارك الخبر: