قطر
سياسة

ماذا يعني غياب قوات يونيفيل لسكان قرى جنوب لبنان ومستقبلهم المعيشي والأمني؟

الجزيرة٣٠ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٩ ص0 مشاهدة
ماذا يعني غياب قوات يونيفيل لسكان قرى جنوب لبنان ومستقبلهم المعيشي والأمني؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فيديو.. ماذا يعني غياب يونيفيل لسكان قرى جنوب لبنان؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في بلدة إبل السقي الواقعة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان، لا يحتاج الأهالي إلى النظر بعيدا لتذكر أن الحدود قريبة، حيث تمر دورية لليونيفيل في الطريق أو تتوقف آلياتها أمام المحال لتجعل من وجود القوة الدولية جزءا من يوميات البلدة. على مدى سنوات طويلة، نسج سكان القرية علاقة تتجاوز المهام العسكرية مع الكتيبة الإسبانية والكتيبة النرويجية، حيث يعمل السكان معها ويبيعون منتجاتهم لجنودها وتُنظم الأنشطة للأطفال، بينما يرى الأهالي في مرور آلياتها رسالة طمأنينة في منطقة لم تعرف الاستقرار طويلا.

داخل متجره، يوضح يوسف الألعاني أن يونيفيل تمثل مصدر حركة اقتصادية يعتمد عليها أصحاب المحال من خلال الأسواق الدورية التي يقيمونها لعرض المنتجات. ويرى الألعاني أن رحيل القوة سيعني خسارة هذا النشاط وتأثر عائلات وموظفين باتت وظائفهم مرتبطة بوجودها. ويشير فريد منذر، الذي عمل أحد عشر عاما مع الكتيبة الإسبانية، إلى أن نحو 35 إلى 40 منزلا في القرية يضم أشخاصا يعملون مع يونيفيل، معربا عن مخاوفه من فقدان عشرات الأشخاص لوظائفهم إذا غادرت القوة الدولية بعد سنوات طويلة من الخدمة.

ولا يقتصر الأمر على الجانب الاقتصادي، إذ يؤكد السكان أن مرور دوريات اليونيفيل يمنحهم شعورا بوجود عين دولية تراقب الأحدث وأن الجنوب ليس متروكا وحده، وهو شعور يشاركه كمال منذر عضو المجلس البلدي السابق الذي حذر من أن رحيل القوة يمثل ضربة للحياة الاقتصادية الهשה. ويصف كريم غبار العلاقة بأنها تحولت إلى جزء من ذاكرة المكان، معربا عن خنوفه من فراغ اقتصادي وأمني واجتماعي مع اقتراب انتهاء الولاية.

وتأتي هذه المخاوف وسط استمرار هشاشة الوضع الميداني، حيث سجلت يونيفيل آلاف مسارات المقذوفات في جنوب لبنان مؤخرا وسط أضرار في المنازل والبنى التحتية وتضرر المدنيين. ومع قرار مجلس الأمن بتمديد ولاية يونيفيل حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2026 تمهيدا لانسحاب منظم، أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون أن تمديد المهمة يظل الخيار الأول للبنان لتعزيز الاستقرار، بينما تبحث دول أوروبية صيغا بديلة كقوة متعددة الجنسيات لتفادي الفراغ.

من جانبه، يرى الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني أن التأثير الميداني المباشر لغياب يونيفيل سيكون محدودا نظرا لطبيعة مهامها في الرصد والتوثيق، في ظل انتشار الجيش اللبناني واستمرار الأوضاع الحالية، مشيرا إلى أن المساعي الدولية تركز على إيجاد صيغة جديدة تسشتل جانبا من المهام لضمان عدم ترك الجنوب بلا أي حضور دولي.

شارك الخبر: