قطر
سياسة

استفتاء آيسلندا يرجح كفة استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد 13 عاماً من الجمود

الجزيرة٣٠ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٥:٥٩ ص0 مشاهدة
استفتاء آيسلندا يرجح كفة استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد 13 عاماً من الجمود

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد 13 عاما من التجميد.. استفتاء آيسلندا يميل لإحياء حلم عضوية الاتحاد الأوروبي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أظهرت النتائج الأولية للاستفتاء الذي أجرته آيسلندا يوم السبت بشأن استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي تقدماً طفيفاً لمعسكر المؤيدين، في خطوة أعادت إحياء النقاش حول مستقبل الجزيرة الواقعة في شمال الأطلسي وعلاقتها بالتكتل الأوروبي.

وأشارت هيئة البث العامة الآيسلندية، استناداً إلى نتائج فرز جزئية، إلى أن نحو 51.2% من الناخبين قد صوتوا لصالح مقترح الحكومة باستئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، بينما عارض ذلك نحو 48.8%، وذلك بعد فرز ما يقارب 87 ألف صوت.

وقد دُعي قرابة 273 ألف ناخب للمشاركة في هذا الاستفتاء للإجابة عما إذا كان ينبغي لآيسلندا إعادة إطلاق محادثات العضوية، في وقت لم تتبلور فيه بعد النسبة النهائية للمشاركة. ويأتي هذا الاستفتاء ليضع حدًا لأكثر من 13 عاماً من تجميد محادثات العضوية، حيث كانت آيسلندا قد تقدمت بطلبها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2009 إثر الأزمة المالية التي ضربت اقتصادها، قبل أن تتوقف المفاوضات في عام 2013 مع تولي حكومة مشككة في جدوى الانضمام مقاليد الحكم.

انقسام داخلي

شهدت أسابيع الحملة الانتخابية تقارباً شديداً بين معسكري المؤيدين والمعارضين، مما جعل التكهن بنتيجة الاستفتاء مستحيلاً حتى الساعات الأخيرة. واعتبر أنصار استئناف المفاوضات أن هذه الخطوة تمنح الآيسلنديين فرصة للاطلاع على الشروط التي قد يطرحها الاتحاد الأوروبي قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن العضوية.

وفي هذا السياق، أكدت رئيسة الوزراء وزعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي كريسترون فروستادوتير أن الحملة الانتخابية قد نجحت في فتح النقاش من جديد حول مكانة آيسلندا الدولية وخياراتها الجيوسياسية وسط متغيرات عالمية متسارعة. في المقابل، يرى معارضو الانضمام أن آيسلندا تتمتع أصلاً بنفاذ واسع إلى السوق الأوروبية الموحدة عبر عضويتها في المنطقة الاقتصادية الأوروبية، دون الحاجة للتنازل عن مزيد من الصلاحيات لمؤسسات الاتحاد الأوروبي.

اعتبارات اقتصادية وأمنية

يتصدر قطاع الصيد، باعتباره أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الآيسلندي، قائمة الملفات الشائكة في أي مفاوضات محتملة مع بروكسل، إذ تحرص ريكيافيك على الحفاظ على سيادتها المطلقة على مواردها البحرية.

كما طفت على السطح خلال الحملة الانتخابية ملفات اقتصادية مرتبطة بالتضخم، وارتفاع أسعار الفائدة، وتقلبات العملة المحلية، حيث يرى المؤيدون للتقارب مع الاتحاد الأوروبي أن تبني اليورو مستقبلاً قد يساعد في تقليص تكلفة الاقتراض ودعم الاستقرار المالي.

أما على الصعيد الجيوسياسي، فقد أسهمت الحرب في أوكرانيا والتوترات المتصاعدة في منطقة القطب الشمالي في تعزيز الاهتمام بمسألة الانضمام، لا سيما في ظل اعتماد آيسلندا على حلف شمال الأطلسي (الناتو) والولايات المتحدة لتأمين حمايتها بغياب قوات مسلحة وطنية.

ويتابع الاتحاد الأوروبي هذه النتائج باهتمام بالغ، إذ يرى بعض المسؤولين فيها فرصة لاعتبار آيسلندا مرشحاً منخفض المخاطر نسبياً قادراً على إعطاء دفعة جديدة لسياسة التوسع الأوروبية، في وقت تواجه فيه دول أخرى مثل أوكرانيا وألبانيا ومولدافيا مسارات تفاوضية أكثر تعقيداً.

ويجدر الإشارة إلى أن إقرار استئناف المفاوضات نهائياً لا يعني بالضرورة انضمام آيسلندا الفوري إلى الاتحاد الأوروبي، إذ يبقى لزاماً التوصل أولاً إلى اتفاق عضوية وعرضه مجدداً على استفتاء شعبي للحسم النهائي.

شارك الخبر: