قطر
سياسة

تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية يثير مخاوف جدية من اندلاع انتفاضة ثالثة

الجزيرة٣٠ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٩ ص0 مشاهدة
تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية يثير مخاوف جدية من اندلاع انتفاضة ثالثة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الضفة تقترب من الانتفاضة الثالثة.. من يشعل الفتيل؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعداً ملحوظاً في وتيرة اعتداءات المستوطنين، في مسار يتجاوز الهجمات المتفرقة ليطارد أهدافاً أوسع ترتبط بتوسيع الاستيطان وفرض وقائع جغرافية وديموغرافية جديدة. وفي صلب هذا المشهد، تبرز بلدة قصرة جنوب نابلس، حيث يتواصل حصار ثلاث عائلات فلسطينية في محيط جبل رأس العين لليوم الواحد والعشرين، وسط هجمات متكررة للمستوطنين وقيود مشددة تفرضها القوات الإسرائيلية.

وأكد مراسل الجزيرة في فلسطين، إلياس كرام، أن الهجمات التي نفذها المستوطنون بدت مدبرة ومخططاً لها، مشيراً إلى أن العديد من المشاركين فيها يخدمون في الجيش الإسرائيلي أو قوات الاحتياط ويحملون أسلحة عسكرية. وتنعكس هذه التطورات في ظل تحذيرات أطلقتها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن استمرار عنف المستوطنين قد يخرج عن السيطرة ويدفع نحو اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة، وسط اتهامات لوزيري المالية بتسلئيل سموتريتش والأمن القومي إيتمار بن غفير بالتواطؤ والتحريض.

وتقدم بلدة قصرة، بحسب رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي، نموذجاً مصغراً لهذا الصراع على الأرض، حيث تعاني العائلات المحاصرة ظروفاً قاسية مع إغلاق المنافذ ببوابات حديدية ومكعبات إسمنتية. من جانبه، أشار الأكاديمي والخبير بالشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى إلى أن المشاريع الاستيطانية، مثل مشروع «إي 1»، تهدف إلى تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا، وتهجير الفلسطينيين، وربط التجمعات الاستيطانية ببعضها.

وفي السياق ذاته، أوضح الخبير العسكري والإستراتيجي إلياس حنا أن الجيش الإسرائيلي يعتمد استراتيجية عزل الديموغرافيا الفلسطينية ووصل المستوطنات عبر شبكة واسعة من الحواجز والطرق الالتفافية. وتتزامن هذه السياسات مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن نجاح حكومته في إنشاء مستوطنات ومزارع رعوية جديدة، وهي سياسات يرى معارضوه أنها قد تفضي في النهاية إلى واقع الدولة الواحدة ثنائية القومية، مما يهدد هوية إسرائيل وطبيعتها.

شارك الخبر: