قطر
سياسة

كيف أدت حرب المسيّرات بين روسيا وأوكرانيا إلى القضاء على مفهوم الخط الخلفي الآمن؟

الجزيرة٣٠ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٧ ص0 مشاهدة
كيف أدت حرب المسيّرات بين روسيا وأوكرانيا إلى القضاء على مفهوم الخط الخلفي الآمن؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من بيلغورود إلى ياروسلافل.. حرب المسيّرات تلغي فكرة "الخط الخلفي الآمن"" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

توسع نطاق الحرب الروسية الأوكرانية ليتجاوز جبهات القتال التقليدية ويصل إلى العمق الاستراتيجي لدى طرفي النزاع. ولم تعد خريطة المعارك تقتصر على خطوط التماس وحدها، بل امتدت من بيلغورود القريبة من الحدود الأوكرانية وصولاً إلى مصفاة ياروسلافل في عمق الأراضي الروسية، فضلاً عن استهداف محيط كييف وموانئ الجنوب الأوكراني.

وأثارت هذه التطورات تساؤلات واسعة حول مدى وصول أعداد المسيّرات المستخدمة إلى الملايين، وما يعنيه ذلك في معركة أصبحت فيها المسافة عاجزة عن توفير الحماية للمنشآت الحيوية كالوقود والموانئ ومخازن الإمداد. ولا يعبر هذا الرقم عن إحصاء دقيق وموثق، بل يصف اتساع دائرة استخدام هذا السلاح وتعدد مهامه، بدءاً من المسيّرات الصغيرة المرافقة للقوات قرب الجبهة، مروراً بطائرات الاستطلاع وتصحيح النيران، وصولاً إلى المسيّرات بعيدة المدى التي تستهدف البنية التحتية للطاقة والمطارات في العمق.

وفي سياق آخر التطورات الميدانية، أفاد مسؤولون أوكرانيون بتعرض مستودع في مقاطعة بوتشا شمالي كييف لهجوم روسي بمسيّرة، مما أسفر عن مقتل 37 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات، إضافة إلى إجلاء أكثر من 380 شخصاً. وفي المقابل، أعلنت السلطات في مقاطعة بيلغورود الروسية الحدودية مقتل 3 أشخاص وإصابة 9 آخرين نتيجة هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة.

وتتوزع جغرافية هذه الهجمات على ثلاث دوائر رئيسية؛ الأولى تشمل المناطق الروسية الحدودية مثل بيلغورود وروستوف، حيث تحولت المسيّرات إلى جزء أساسي من الهجمات المتبادلة مهددة المنشآت المدنية والعسكرية. والدائرة الثانية تتمثل في العمق الروسي، وتحديداً ياروسلافل، حيث يفرض استهداف المصافي أعباء مالية ولوجستية لإصلاح الأضرار وإعادة توزيع الدفاعات الجوية. أما الدائرة الثالثة فتتركز داخل الأراضي الأوكرانية، وتحديداً في كييف وبوتشا وميناء إسماعيل وميكولايف.

وتعليقاً على هذه التطورات، أشار جاستن برونك، الزميل البارز في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، في تحليل وكالة رويترز، إلى أن ضربات العمق تجبر روسيا على توزيع دفاعاتها الجوية بعيدا عن خطوط الجبهة، مما يتيح فرصاً لضرب مخازن الذخيرة والوقود. وفي خضم هذا التصعيد، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن هدف بلاده هو تنفيذ ألف هجوم بعيد المدى يومياً ضد روسيا، مقارنة بمتوسط يتجاوز 300 هجوم حالياً، في خطوة تهدف لرفع وتيرة العمليات وتكبيد الخصم خسائر فادحة في العمق.

شارك الخبر: