قطر
سياسة

انهيار اللياقة العامة في أمريكا: لماذا يتحتم على السياسيين تهذيب ألسنتهم؟

الجزيرة٢٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٣:١٥ م0 مشاهدة
انهيار اللياقة العامة في أمريكا: لماذا يتحتم على السياسيين تهذيب ألسنتهم؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كاتب أمريكي: موت اللياقة العامة.. لماذا على السياسيين ضبط ألسنتهم؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشير أستاذ الاتصال والناقد الإعلامي جيفري إم. مكال في مقال رأي بصحيفة ذا هيل إلى أن الحياة العامة في الولايات المتحدة تشهد تراجعا واضحا لقواعد اللياقة والتهذيب، بالتزامن مع تحول الألفاظ النابية إلى جزء متزايد من الخطاب السياسي والإعلامي.

ويستهل جيفري إم. مكال مقاله بالإشارة إلى موقف للقاضية السابقة في المحكمة العليا روث بادر غينسبرغ عام 2012، حين رعت أن بعض الألفاظ البذيئة والمحتوى غير اللائق يمكن عده من اللغة المتداولة. غير أن الكاتب يوضح أن ما كان مثيرا للجدل في الماضي أصبح اليوم أكثر انتشارا، بعد انتقال اللغة السوقية من الأغاني والإنترنت إلى الخطب السياسية والمقابلات الإخبارية وأحاديث الأطفال.

ويؤكد جيفري إم. مكال أن استخدام الألفاظ النابية ليس جديدا على السياسيين، إذ عُرف عدد من الرؤساء الأمريكيين مثل جو بايدن وباراك أوباما وريتشارد نيكسون وليندون جونسون و جون كينيدي و هاري ترومان باستخدام لغة خشنة مناسبات عدة. لكن الفارق يكمن في أن السياسيين قديما حرصوا على إبقاء هذه اللغة خلف الأبواب المغلقة، بينما باتت تظهر علنا بصورة متكررة في الوقت الحالي.

ويصف الكاتب الرئيس ترمب بأنه أبرز مثال على هذا التحول، لافتا إلى أن استخدامه المتكرر للألفاظ النابية أسهم في نقل الخطاب السياسي إلى مستوى جديد من الابتعاد عن اللياقة. ولم تعد الظاهرة مقتصرة على البيت الأبيض، بل امتدت إلى الكونغرس والمجالس التشريعية في الولايات.

ويستند جيفري إم. مكال إلى دراسة للباحثين بنجامين بيرغن وباميلا بان من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، تؤكد ارتفاع معدلات استخدام السياسيين للألفاظ النابية ذات الطابع الاستعراضي. ويحذر الكاتب من أن الخطاب السياسي القائم على الشتائم يحل محل النقاش العقلاني ويزيد الاستقطاب في مجتمع منقسم أصلا، مستشهد بالفيلسوف ألاسدير ماكنتاير والفيلسوف إدموند بيرك للدعوة إلى إصلاح الخطاب العام.

شارك الخبر: