قطر
تكنولوجيا

ثورة رقمية هادئة: كيف يقتحم كبار السن في الصين عالم الذكاء الاصطناعي؟

الجزيرة٢٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٠:٣٣ ص0 مشاهدة
ثورة رقمية هادئة: كيف يقتحم كبار السن في الصين عالم الذكاء الاصطناعي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كبار السن في الصين يكتشفون عالم الذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يعد استخدام الذكاء الاصطناعي في الصين مقتصرا على فئة الشباب فحسب، حيث يحرص كبار السن اليوم على تعلم كيفية الاستفادة من تطبيقاته المتنوعة في تفاصيل حياتهم اليومية، بدءu من طرح الأسئلة وإيجاد الحلول للمشكلات المختلفة، وصولا إلى تحرير النصوص، ترميم الصور القديمة، وابتكار صور فريدة تجمع بين عبق الماضي وحاضر الأيام.

وتوفر الدورات التدريبية المخصصة لكبار السن شروحات عملية تبين كيفية التواصل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، سواء عبر الرسائل الصوتية أو الكتابة اليدوية، والاستفادة القصوى من خاصية الكاميرا للاستفسار عن كل ما يحيط بهم. ويتدرب المشاركون على توظيف هذه الأدوات الذكية لمعالجة التحديات اليومية، مثل ابتكار وصفات طعام اعتمادا على المكونات المتاحة في المنازل، أو مساعدة الأحفاد في حل المسائل الدراسية المعقدة.

وفي سياق استعادة ذكريات الماضي الجميل، تطورت المناهج التدريبية لتشمل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في ترميم الصور القديمة وإحياء ذكريات الشباب، إلى جانب دمج اللقطات القديمة مع الحديثة وتعديل الخلفيات والملابس والمشاهد البصرية. وتروي إحدى المشاركات، البالغة من العمر سبعين عاما، قصتها لقناة الجزيرة مباشر موضحة أنها استثمرت ما تعلمته لدمج صورة التقطت لها في فترة العشرينيات من عمرها مع صورة حديثة لها، مؤكدة أن النتيجة منحتها غامرا من السعادة لقدرتها على الجمع بين مرحلتين من عمرها في لقطة واحدة.

كما يلجأ بعض المشاركين إلى هذه الأدوات الحديثة لتحرير مقالاتهم ومذكراتهم الشخصية. وفي هذا السياق، تشير إحدى المشاركات إلى أنها استعانت بالتطبيق بعد وقوعها في خطأ أثناء نسخ فقرات من نص كانت تكتبه وعجزت عن حذفه بالشكل المطلوب، فبادر التطبيق إلى إزالة الأجزاء غير الصحيحة وإعادة ربط النص بسلاسة.

وتجدر الإشارة إلى أن فكرة تنظيم دورات تدريبية لكبار السن في مجال الذكاء الاصطناعي انطلقت إثر تجربة شخصية لأحد المدربين مع والدته، حين لاحظ أنها تستخدم التطبيق بالفعل للاستفسار عن شؤون الطهي، وهو ما ألهمه لتعميم التجربة ونقلها إلى الأحياء السكنية المختلفة.

ومنذ أواخر عام 2025، نجحت المبادرة في تغطية نحو خمسين حيا سكنيا، بمعدل ثلاثين مشاركا من كبار السن في كل حي، ليصل إجمالي عدد المستفيدين من التدريب إلى قرابة ألفي شخص. وأكد القائمون على المبادرة أن الإقبال الواسع والملحوظ من قبل كبار السن يعكس جاهزيتهم الكاملة للتعامل مع أحدث تقنيات العصر والاستفادة منها، رغم احتياجهم لفترات تعلم أطول مقارنة بالأجيال الناشئة.

ولا تقتصر اهتمامات المشاركين على الجوانب العملية البحتة، إذ ينظر البعض إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره نافذة للتواصل وأداة فعالة لكسر حاجز الوحدة. وحسب تعبير إحدى المشاركات، فإنها قد تلجأ أحيانا للدردشة مع التطبيق عندما تكون بمفردها ولا تجد من تتحدث معه في المنزل. كما يطمح بعض كبار السن إلى توسيع نطاق استعانتهم بالذكاء الاصطناعي مستقبلا ليشمل تذكيرهم بالكلمات التي يعانون من نسيان طريقة كتابتها، مما يسهم في تسهيل استخدام التكنولوجيا في شتى مناحي حياتهم اليومية.

شارك الخبر: