موجة حر قياسية تضرب تونس وسط تحذيرات حقوقية وطبية من وقوع وفيات في المستشفيات والسجون


هذا الخبر بعنوان "موجة حر تضرب تونس ومنظمات ترصد وفيات في المستشفيات والسجون" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت منظمات حقوقية و"المنظمة التونسية للأطباء الشبان" عن وقوع حالات وفاة في المستشفيات والسجون نتيجة موجات الحر الشديدة التي اجتاحت البلاد بين شهري يوليو/تموز الماضي وأغسطس/آب الجاري، والتي لامست فيها درجات الحرارة 50 درجة مئوية، في وقت لم تُعلن فيه السلطات عن بيانات رسمية تخص الإصابات أو الوفيات.
وأوضحت منظمة الأطباء الشبان في بيان لها أن السلطات الصحية لم تنشر أي أرقام رسمية رغم إحصائها لمعطيات الوفيات والمصابين بضربات الشمس وطاقة الاستيعاب بأقسام الإنعاش. وطالبت المنظمة بإعلان حالة الطوارئ الصحية بسبب تزايد الإصابات واستنزاف الطاقة القصوى للنظام الصحي. وبحسب بيانات رئيس المنظمة وجيه ذكار، سُجلت 13 حالة وفاة خلال 24 ساعة، حيث شهد مستشفى الحبيب بورقيبة في صفاقس يوم الجمعة توافد 21 مصاباً بضربة شمس، وتُوفي سجين من بين 6 حالات استقبلها المستشفى.
وتعاني خدمات الصحة العمومية في تونس من ضغوط هائلة بسبب نقص التجهيزات وتقادم البنية التحتية وهجرة الأطباء، مما يجعل الأطقم الطبية تعمل في حالة إنهاك قصوى بأقسام الطوارئ. وعلى صعيد السجون المكتظة، أبلغ فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في قفصة بوفاة سجين بالسجن المدني، بينما ساء الوضع الصحي لسجينين آخرين في سجن المهدية بسبب ظروف الاعتقال والحر الشديد، ليتم إيواؤهما في مستشفى بالمهدية.
وتزامنت هذه الأجواء الحارة مع انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي والمياه في المدن والقرى التونسية، وسط ضغوط هائلة على المنظومة الكهربائية نتيجة استخدام مكيفات الهواء. ووصف الرئيس التونسي قيس سعيّد هذه الانقطاعات الطويلة التي قد تتجاوز عشر ساعات بأنها "ليست أحداثاً عابرة أو حالات معزولة" بل نتيجة "أعمال مدبرة". وقد شهدت المدن التونسية حالة من الفوضى والاحتقان وتدافعاً في المحال التجارية للحصول على قوارير المياه المعدنية في ظل شح كبير بالأسواق.
صحة
صحة
صحة
صحة