قطر
سياسة

قراءة تحليلية في أزمة النظام العربي الرسمي: هل وصل إلى مرحلة السقوط النهائي؟

العربي الجديد٢٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠١:٠٣ م0 مشاهدة
قراءة تحليلية في أزمة النظام العربي الرسمي: هل وصل إلى مرحلة السقوط النهائي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل أصبح النظام العربي الرسمي غير قابل للإصلاح؟" نشر أولاً على موقع العربي الجديد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع تأسيس جامعة الدول العربية عام 1945، تشكل أول إطار مؤسساتي رسمي يسمح للحكومات العربية بالتفاعل كمجموعة إقليمية، حيث اقتصرت الدول المؤسسة آنذاك على سبع دول مستقلة نسبياً وهي مصر، السعودية، سورية، العراق، لبنان، إمارة شرق الأردن، واليمن، بينما كانت البقية ترزح تحت الاستعمار وتسعى للتحرر الوطني. تصدرت القضية الفلسطينية جدول الأعمال ليس فقط كقضية تحرر وطني، بل لإدراك الجميع خطورة المشروع الصهيوني، مما أدى إلى الإجماع على خوض حرب 1948 عقب إعلان ديفيد غوريون قيام إسرائيل في 14 مايو/ أيّار 1948.

أدت هزيمة 1948 والنكبة إلى قناعة بأن فساد الأنظمة الحاكمة هو السبب الرئيسي، مما دفع الجيوش العربية لتلعب دوراً رئيسياً في التغيير، ووصلت الذروة بقيام ثورة 23 يوليو (1952) المصرية بقيادة حركة الضباط الأحرار وجمال عبد الناصر. تميزت الحقبة الناصرية (1954 - 1970) بإنجازات ضخمة مثل إنهاء الاحتلال البريطاني لمصر، تأميم قناة السويس، بناء السد العالي، ودعم حركات التحرر، إلى جانب إخفاق أساسي تمثل في الفشل في إقامة حياة ديمقراطية سليمة، مما أدى إلى هزيمة 1967.

توالت الأزمات بعد رحيل جمال عبد الناصر وسرعة انهيار مشروعه، وصمود نظامه السياسي الذي شهد اغتيال السادات عام 1981 ورحيل حسني مبارك بثورة يناير (2011). وفي أعقاب معاهدة السلام المنفردة التي أبرها السادات مع الكيان الصهيوني عام 1979، غابت القيادة وتغلغلت إيران وتركيا في المجتمعات العربية. ولم تكن مسؤولية الانهيار محصورة في السادات وحده، بل ساهمت خطايا الرئيس العراقي صدام حسين والمتمثلة في حربه ضد إيران وغزوه الكويت في تدمير ما تبقى من مناعة النظام العربي وفتح الباب أمام النفوذ الأمريكي والتطبيع.

يشهد النظام الرسمي اليوم أسوأ حالات التشرذم والضياع مع استمرار التوحش الإسرائيلي وتدمير قطاع غزة والعدوان على الضفة الغربية ولبنان وسورية عقب سقوط بشار الأسد، عدا عن الاختراق الواضح من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وتركيا. وأمام عجز أي دولة عربية عن قيادة النظام أو توفير رافعة جماعية، يبرز التساؤل حول ضرورة إعادة البناء على أسس جديدة لتجاوز حالة الانهيار التام.

شارك الخبر: