قطر
سياسة

استراتيجية ترمب الاقتصادية ضد إيران: هل حان وقت قبول الهزيمة وابتلاع الضفدع؟

الجزيرة٢٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠١:١١ م0 مشاهدة
استراتيجية ترمب الاقتصادية ضد إيران: هل حان وقت قبول الهزيمة وابتلاع الضفدع؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حان وقت أكل الضفدع!" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قال الكاتب الأمريكي مارك توين في مقولته الشهيرة: "إذا كانت مهمتك هي أكل ضفدع، فمن الأفضل أن تفعل ذلك أول شيء في الصباح، وإذا كانت مهمتك هي أكل ضفدعين، فمن الأفضل أن تأكل الأكبر أولا". عندما يتعلق الأمر بالحرب مع إيران، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمامه على الأقل ضفدع واحد مقيت للغاية يجب أن يبتلعه، لكنه يواصل البحث عن خيارات أخرى بلا جدوى.

بعد مرور 6 أشهر على هذه الحرب غير المدروسة، أدركت الإدارة الأمريكية أن القوة العسكرية لن تترجم إلى نجاح إستراتيجي. ورغم أن الرئيس ترمب يستحق الثناء لتخليه عن سياسة فاشلة، فمن المؤسف أنه استبدلها بسياسة معيبة أعلن عنها وزير الخزانة سكوت بيسنت في 24 أغسطس/آب، وتضمنت عملية "المنبوذ الاقتصادي" لتشديد العقوبات الثانوية.

تستهدف الإستراتيجية الجديدة إحداث انهيار في الاقتصاد الإيراني وقطع شرايينه الحياتية، مستخدمة عبارات رنانة تشبه نهج الرئيس جورج بوش الابن بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول. ومع ذلك، فإن هذه السياسة تواجه عدة عقبات رئيسية تجعل فشلها مرجحاً:

السبب الأول: تعتمد السياسة على فكرة إفقار الشعب الإيراني للضغط على القادة، وهي فرضية خاطئة لأن النظام الإيراني يمتلك أجهزة قمع قوية أثبتت استعدادها لسحق المظاهرات، كما أن "تجار العقوبات" من نخب النظام يستفيدون مالياً من هذه العقوبات.

السبب الثاني: يرى الحرس الثوري الإيراني والنظام الحالي أنهم يخوضون معركة وجودية ضد الولايات المتحدة، وبالتالي فإن التنازل تحت الضغط لن يؤدي إلا إلى تسريع سقوطهم، وفقاً لما نُشر في مجلة فورين أفيرز.

السبب الثالث: للعدو حق التصويت، ورد الفعل الإيراني لن يكون استسلاماً بل تصعيداً عسكرياً عبر استهداف القواعد الأمريكية والمصالح الاقتصادية وطاقة الخليج.

السبب الرابع: تتطلب السياسة عوامل غير متوافرة، تشمل تعاوناً كاملاً من الشركاء التجاريين مثل الصين والإمارات وتركيا، إضافة إلى الوقت والجهاز البيروقراطي الكفء.

إن خطة إدارة ترمب تسلك طريقاً مسدوداً، والضفدع الأقل سوءاً هو قبول الهزيمة والسعي لإبرام اتفاق مع إيران لضمان عودة الملاحة في مضيق هرمز. ورغم صعوبة تقبل هذا الخيار سياسياً ودبلوماسياً، وخاصة مع تأثيره على الحلفاء في الخليج وانتخابات التجديد النصفي، إلا أنه قد يكون الثمن اللازم لتجنب خيار أسوأ.

شارك الخبر: