قطر
سياسة

صراع النفوذ والسيطرة: لمن الغلبة في مضيق هرمز بعد نصف عام من المواجهة؟

الجزيرة٢٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠١:٣٣ م0 مشاهدة
صراع النفوذ والسيطرة: لمن الغلبة في مضيق هرمز بعد نصف عام من المواجهة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد 6 أشهر من الحرب.. من يسيطر على هرمز؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد مضي 6 أشهر على اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية، تحوّل مضيق هرمز إلى أحد عناوين النصر الكبيرة التي يحاول كل طرف كتابتها بطريقته، في ظل دور مهم تلعبه الجغرافيا والضغوط الاقتصادية ضمن سيناريوهات محتملة متعددة. ومع انتهاء مهلة الـ60 يوما التي نصت عليها مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران وتهاوت أمام تمسك كل طرف بشروطه، لا يزال الجمود يسيطر على المسار الدبلوماسي بينما يحاول البلدان تأكيد سيطرتهما على المضيق الذي أصبح هاجسا للاقتصاد العالمي.

واتخذ التصعيد بين البلدين منحى أكثر حدة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المضيق أرضا أمريكية، بينما يصر الإيرانيون على إخضاع العبور في الممر الملاحي الإستراتيجي لشروطهم. وحسب شاشة تفاعلية قدمها عمر عبد اللطيف على الجزيرة، نشرت القيادة المركزية الأمريكية مقطع فيديو قالت إنه لعمليات إزالة الألغام من مضيق هرمز وتحديدا من المسار الدولي، مشيرة إلى أنها أزالت عشرات الأجسام التي تشبه الألغام، وأن 11 فقط منها كانت ألغاما حقيقية تم زرع عدد قليل منها بشكل صحيح.

ويقع المسار الدولي في منتصف المضيق بين الممرين الشمالي الخاضع لإيران والجنوبي الذي وفرته سلطنة عُمان بعد توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية. وقالت الولايات المتحدة إن المسار الدولي آمن وأن بإمكان السفن العبور فيه، مشيرة إلى أن 155 سفينة عبرت منه بالفعل منذ مايو/أيار الماضي، وعلى متنها أكثر من 750 مليون برميل نفط. كما ذكرت القيادة المركزية الأمريكية أنها اعترضت 75 سفينة حاولت خرق الحصار المفروض على السواحل الإيرانية، مع السماح بمرور بعض السفن باتجاه إيران لأسباب إنسانية.

من جانبه، أوضح الخبير العسكري العميد إلياس حنا، في تحليل للجزيرة، أن إيران تحاول استغلال ورقتي الوقت والنفط للضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي يسعى لخلق مسار آمن في المضيق لنزع هاتين الورقتين من يد الإيرانيين. ولفت الخبير العسكري إلى أن الجغرافيا تلعب دورا محوريا في هذا الصراع، مبينا أن إيران تمتلك ما يصل إلى 2500 كيلومتر من السواحل على المحيط و31 جزيرة في الخليج، مما يجعلها أكثر قدرة على الإمساك بالمضيق لوجود هذه الجزر في المياه العميقة التي تحتاجها السفن للمرور.

وأشار إلياس حنا إلى أن المسار الآمن حاليا هو الذي تملكه إيران وكذلك الممر الجديد الذي اتفقت عليه سلطنة عُمان مع الوكالة الدولية للملاحة، في حين يتحدث ترمب عن نزع الألغام من الممر الدولي القديم. وأوضح أن الكلفة الاقتصادية تظل عاملا حاسما؛ فواشنطن بحاجة لمسيّرة مائية تتكلف 164 ألف دولار لتفجير لغم إيراني تتراوح كلفته بين 5 آلاف و10 آلاف دولار، مما يجسد حربا اقتصادية من نوع جديد.

وعلى الصعيد العسكري، سعت الولايات المتحدة لتدمير المنظومة العسكرية البحرية التابعة للحرس الثوري خلال الشهر الجاري، بينما تعتمد إيران على أسلحة قليلة الكلفة لتعطيل الملاحة وتتجنب إغلاق المضيق خوفا من تدويله أو تلويث مياه الخليج. وخلص إلياس حنا إلى أن المضيق ليس خاضعا لسيطرة طرف دون الآخر، حيث تمتلك إيران قدرة تعطيل الملاحة بالتهديد، بينما تستطيع الولايات المتحدة مواصلة الضغط الاقتصادي ومنع تصدير النفط.

وفي السياق العسكري ذاته، أفاد عمر عبد اللطيف عبر الشاشة التفاعلية بأن مخزون الولايات المتحدة من صواريخ باتريوت تراجع إلى 827 صاروخا بنهاية يوليو/تموز الماضي مقارنة بـ2300 صاروخ قبل الحرب، كما تراجع مخزون صواريخ ثاد من 542 صاروخا إلى 262 صاروخا قبل أن ترتفع نهاية يوليو/تموز إلى 278 صاروخا. وفي المقابل، امتلكت إيران بين 2500 و6 آلاف صاروخ بمديات تتراوح بين 700 كيلومتر و4 آلاف كيلومتر قبل الحرب، بينما تنتج حاليا نحو 40 صاروخا في الشهر مقارنة بنحو 300 صاروخ سابقا، مما يعكس تراجع قدراتها التصنيعية بنحو 90%.

شارك الخبر: