قطر
سياسة

معضلة ترمب وكيم جونغ أون.. لماذا ترفض كوريا الشمالية العودة إلى طاولة المفاوضات؟

الجزيرة٣٠ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٩ ص0 مشاهدة
معضلة ترمب وكيم جونغ أون.. لماذا ترفض كوريا الشمالية العودة إلى طاولة المفاوضات؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيم لا يريد اللقاء.. هل فقد ترمب مفتاح دبلوماسية القمم؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحديات كبيرة في محاولاته لإحياء دبلوماسية القمم مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، في وقت تبدي فيه بيونغ يانغ بروداً واضحاً تجاه العودة للمفاوضات. وتشير التقارير الواردة من مجلة "فورين بوليسي" وموقع "ذا هيل" إلى تغير جذري في الحسابات الإستراتيجية لكيم منذ قمتي سنغافورة وهانوي، وضعف قدرة واشنطن على الضغط عليه مقارنة بالماضي.

وبحسب تقرير "فورين بوليسي" للكاتب جون هالتي وانغر، والذي يستند إلى مقابلة مع سيدني سايلر المسؤول السابق عن ملف كوريا الشمالية في "مجلس الاستخبارات الوطني الأمريكي"، فإن ترمب حاول تمهيد الطريق للقاء جديد عبر تقليص المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وإلغاء إحداها منتصف أغسطس/آب. غير أن كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، رفضت هذه الخطوات معتبرة إياها غير كافية لتلبية مطالب بلادها الإستراتيجية الأوسع.

وأوضح سيدني سايلر أن بيونغ يانغ اتخذت قراراً استراتيجياً منذ نهاية عام 2019 بالابتعاد عن الدبلوماسية التقليدية، بعد انهيار مفاوضات هانوي التي ترأسها ترمب وكيم جونغ أون. ورأت القيادة الكورية الشمالية أن التركيز على الاعتماد على الذات والتقشف يحقق مصالحها بشكل أفضل، خاصة مع تغير البيئة الدولية لصالحها بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022 وبناء علاقات إستراتيجية قوية مع روسيا.

من جانبه، يرى أنتوني روجيرو، المسؤول السابق في "مجلس الأمن القومي الأمريكي" والخبير في ملف كوريا الشمالية عبر مقاله في "ذا هيل"، أن ترمب يدخل أي مفاوضات محتملة من موقع أضعف مقارنة بولايته الأولى. ورغم نجاح ترمب سابقاً في استخدام سياسة الضغط الأقصى وتجاوز الوسطاء للقاء كيم شخصياً، فإن الدعم الروسي والصيني الحالي لبيونغ يانغ قلل من فعالية العقوبات الأمريكية.

ويقترح روجيرو استراتيجية جديدة تتضمن فرض عقوبات على الأفراد والشركات الصينية التي تساعد بيونغ يانغ، فضلاً عن تعديل هدف المفاوضات للوصول إلى اتفاق واقعي يتضمن قيوداً على الترسانة النووية والصواريخ الباليستية، بشرط أن توقف كوريا الشمالية دعمها العسكري لروسيا في حربها ضد أوكرانيا. وفي المقابل، يحذر سايلر من خطورة تقديم تنازلات كبرى من دون ضمان الردع الأمريكي الكوري الجنوبي، مؤكداً أن الحفاظ على قنوات الحوار المفتوحة مع الردع الفعال يظل هو التوازن المطلوب لواشنطن في التعامل مع التهديد النووي الكوري الشمالي.

شارك الخبر: