قطر
سياسة

كواليس الاتفاق الإيراني العُماني بشأن مضيق هرمز: الشروط والعقبات الأميركية

العربي الجديد٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٠:٤٣ ص0 مشاهدة
كواليس الاتفاق الإيراني العُماني بشأن مضيق هرمز: الشروط والعقبات الأميركية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ملامح الاتفاق الإيراني العُماني حول هرمز: طبيعة المفاوضات ومكونات التفاهم" نشر أولاً على موقع العربي الجديد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وسط رفض أميركي واضح، يبدو أن الاتفاق الإيراني العماني قد أُعد بالفعل، حيث تربط طهران قرار إعادة فتح مضيق هرمز بتنفيذ حزمة من الشروط في ظل الجمود المستمر في المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة. وفي الوقت الذي تطالب فيه واشنطن بفتح المضيق وضمان حرية الملاحة دون قيد أو شرط، تصرّ طهران على التعامل مع هذا الممر الحيوي كقضية أمن قومي، رابطةً إعادة فتحه بإنهاء الحروب في المنطقة ورفع الحصار والعقوبات المفروضة.

وفي ظل حالة الانسداد وتعثر الجهود الدبلوماسية، شهدت طهران زيارات مكثفة على مدار ثلاثة أيام لكل من قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ووزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وتتعامل إيران مع مضيق هرمز كعامل ردع وورقة ضغط في مواجهة الضغوط الخارجية، مما ساهم في تهميش ملفها النووي مؤقتاً، رغم أهمية المضيق لنقل الطاقة والاقتصاد العالمي.

وتجدر الإشارة إلى أن مضيق هرمز كان مفتوحاً قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير/ شباط، قبل أن تقدم إيران على إغلاقه ثم فتحه مؤقتاً عقب وقف إطلاق النار في 8 إبريل/ نيسان. ومع توقيع مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن في منتصف يونيو/ حزيران، تجدد النزاع إثر الهجمات الإيرانية على سفن تجارية نتيجة اتهامات لطهران لواشنطن بالسعي لإنشاء مسار ملاحي جديد في جنوب المضيق.

وتشير المعطيات إلى أن المفاوضات الفنية الجارية منذ نحو شهرين بين إيران وعُمان قد أفضت إلى اتفاق يواجه رفضا أميركيا، استُدل عليه بتهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 17 أغسطس/ آب. وتتركز هذه المفاوضات على إنشاء مسار ملاحي جديد، وتُجرى بين القوات العسكرية والبحرية للبلدين عبر لجنة عمل مشتركة تضم وزارة الخارجية، والحرس الثوري، وهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، والقوات البحرية.

وعلى صعيد الشروط، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن المضيق لن يفتح ما لم تنفذ الولايات المتحدة التزاماتها، بينما أضاف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي وقف الحرب في غزة ولبنان إلى جانب الشروط، فضلاً عن إشارة كاظم غريب آبادي إلى ضرورة حسم مسألة اليمن. وأكد المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي أن واشنطن تعرقل هذا المسار، في حين أعلن محسن رضائي عن التوصل لاتفاق بشأن إنشاء ممر جديد في مضيق هرمز يدار بشكل مشترك.

شارك الخبر: