قطر
سياسة

مفترق طرق حاسم في تونس: ثلاثة شروط أساسية لأي تغيير سياسي مقبل

الجزيرة٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٠:٠٠ ص0 مشاهدة
مفترق طرق حاسم في تونس: ثلاثة شروط أساسية لأي تغيير سياسي مقبل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مفترق طرق حاسم.. لا تغيير في تونس بدون هذه الشروط الثلاثة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد خمس سنوات من الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو/تموز 2021، تقف تونس أمام مرحلة سياسية فاصلة تختلف جذريا عن المراحل السابقة. فقد حظي المسار الجديد بدعم شعبي واسع في بداياته نتيجة السخط على المنظومة السابقة وتطلع المواطنين لإنهاء الانسداد ومحاربة الفساد. غير أن تراجع الإنجازات الملموسة واتساع الفجوة بين الوعود والواقع أدى إلى تحول الأزمة تدريجيا من أزمة أداء إلى أزمة شرعية وقيادة.

وقد انعكس هذا التراجع في ضعف المشاركة السياسية، كما ظهر جليا في الانتخابات التشريعية لعام 2022 والانتخابات التشريعية الجزئية بدائرة الكبارية عام 2026، مما يعكس أزمة ثقة أعمق بين الدولة والمجتمع. وفي موازاة ذلك، يواجه النظام تحديات متلازمة تتمثل في استعادة ثقة الرأي العام والحفاظ على التماسك الداخلي، فضلا عن غياب المحكمة الدستورية والتحديات المرتبطة بالقيادة وإدارة الشأن العام.

على صعيد آخر، بدأت قوى المعارضة تشهد تحولات تدريجية في محاولة لتجاوز حالة التشرذم وبناء بديل سياسي. وتجسد ذلك في التحركات الميدانية والمسيرات التي نظمتها أطراف متعددة مثل حركة النهضة وجبهة الخلاص الوطني والحزب الجمهوري ومبادرة "نفس"، إضافة إلى الرسالة المشتركة التي وجهها سياسيون معتقلون على رأسهم الأستاذ راشد الغنوشي تدعو إلى توحيد الصفوف ورصّ الشပ်.

وتؤكد التطورات الحالية أن التغيير المستقر في تونس يحتاج إلى ثلاثة شروط متلازمة: تراجع قدرة النظام على الاستمرار بالآليات ذاتها، ووجود بديل وطني ذي مصداقية، وإرادة جماعية تحول دون الفراغ والصدام وتحمي الدولة من الانهيار، لتنتقل البلاد من صراع السلطة إلى منطق بناء المؤسسات.

شارك الخبر: