قطر
سياسة

تصريحات ترمب بشأن مضيق هرمز: هل تنجح الضغوط النفسية في إعادة طهران إلى طاولة المفاوضات؟

الجزيرة٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٤ ص0 مشاهدة
تصريحات ترمب بشأن مضيق هرمز: هل تنجح الضغوط النفسية في إعادة طهران إلى طاولة المفاوضات؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هرمز "إقليم أمريكي".. هل ينجح ضغط ترمب النفسي بإعادة طهران للتفاوض؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن مضيق هرمز أصبح ضمن أقاليم الولايات المتحدة تساؤلات عديدة حول دلالات هذه الخطوة وأهدافها، وسط استمرار التوتر القائم مع إيران وتعثر مسار التفاوض بين الطرفين.

وفي هذا السياق، يرى الكاتب الصحفي المختص بالشأن الأمريكي محمد المنشاوي أن تصريحات ترمب تأتي في سياق الضغط النفسي الممارس على إيران بهدف إجبارها على العودة للمفاوضات بشروط أقل تشددا، معتبرا أن الحديث عن سيطرة أمريكية كاملة على المضيق ذو طابع رمزي، وأن واشنطن تدرك تماما حدود قدراتها الفعلية على فرض تلك السيطرة.

وأضاف المنشاوي، خلال حديثه لقناة الجزيرة، أن إدارة ترمب تفضل في الوقت الراهن الحفاظ على وضع لا حرب ولا سلم، مع تكثيف الضغوط الاقتصادية والعسكرية، والاعتماد على وسطاء مثل قطر وباكستان لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن.

وكان ترمب قد نشر على منصة تروث سوشيال صورة للأقاليم الأمريكية مرفقة بمضيق هرمز وكلمة جديد، في إشارة توحي بخضوع المضيق حديثا لسلطة الولايات المتحدة. وربط المنشاوي هذا الموقف بالانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، موضحا أن ترمب يسعى لتفادي تحول الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود إلى ورقة ضغط تضر بالحزب الجمهوري، مشيرا إلى استمرار صعود أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 30%.

من جانبه، أشار الباحث الإيراني في القضايا الإقليمية حسين رويوران إلى أن إعلانات ترمب بشأن السيطرة على مضيق هرمز لا تعكس بالضرورة الواقع الفعلي، موضحا أن التصريحات الأمريكية تستهدف أيضا طمأنة الأسواق والمستهلكين.

وأكد رويوران للجزيرة أن إيران ترفض التصعيد لكنها في الوقت ذاته لن تقبل باستمرار الحصار، وقد تلجأ إلى اتخاذ إجراءات لفك هذا الحصار إذا طال أمده، لافتا إلى امتلاك بلاده خيارات عسكرية جاهزة للاستخدام عند الضرورة.

واعتبر رويوران أن واشنطن تفرض حصارا على إيران، إلا أن طهران تمتلك القدرة على التأثير المباشر في الاقتصاد العالمي من خلال إحداث اضطرابات في حركة الملاحة والطاقة بمضيق هرمز، محذرا من أن استمرار الحصار قد يدفع طهران نحو التحول من العقيدة الدفاعية إلى خطوات هجومية.

وفيما يتعلق بتعثر مذكرة التفاهم، تباينت الروايتان الأمريكية والإيرانية؛ حيث ترى واشنطن أن الاتفاق السابق فشل نتيجة عدم الالتزام به، بينما تؤكد إيران أن الولايات المتحدة هي من تراجعت عن تنفيذ تعهداتها وسط استمرار الضغوط الاقتصادية والبحرية.

وقال روب أرليت، المدير السابق لحملة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في ولاية ديلاوير، إن الولايات المتحدة لا ترى أي جدوى من العودة لمذكرة التفاهم السابقة، معتبرا أن الاتفاق لم ينجح، وأن ترمب يفضل مفاوضات جديدة بشروط مغايرة.

وأوضح أرليت للجزيرة أن المشكلة كانت في التطبيق لا النص، متهما إيران باستهداف سفن مدنية بمسيّرات وصواريخ في مضيق هرمز. وأضاف أن واشنطن تركز حاليا على تشديد العقوبات الاقتصادية وتكثيف الضغط البحري لإعادة فتح المضيق.

بدوره، قال رئيس تحرير صحيفة الوفاق الإيرانية مختار حداد إن الولايات المتحدة تخلت عن التزاماتها منذ اليوم التالي لتوقيع مذكرة التفاهم، مشيرا إلى عدم تنفيذ البند الأول الخاص بإنهاء الحرب على كل الجبهات، والتدخل في ترتيبات تأمين مسار آمن وإزالة الألغام ضمن البند الخامس.

وأضاف حداد للجزيرة أن واشنطن تراجعت أيضا عن تعهدات رفع التجميد عن الأموال الإيرانية وفرضت شروطا جديدة، مؤكدا تمسك طهران بمذكرة التفاهم واعتبار الكرة في ملعب واشنطن.

يذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأت في 28 فبراير/شباط 2026 حربا على إيران أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، وردت طهران بهجمات استهدفت مواقع أمريكية وإسرائيلية وخليجية قبل إقرار اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان 2026، ليتم توقيع مذكرة تفاهم لحرية الملاحة في 18 يونيو/حزيران 2026 والتي تعثرت لاحقا بسبب خلافات أمن المضيق.

شارك الخبر: