قطر
سياسة

صراع النفوذ بين تركيا وإسرائيل في سوريا: اختبار صعب للإدارة الأمريكية

الجزيرة٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٢ ص0 مشاهدة
صراع النفوذ بين تركيا وإسرائيل في سوريا: اختبار صعب للإدارة الأمريكية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صراع حليفين بسوريا.. كيف تنظر أمريكا للتوتر بين تركيا وإسرائيل؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد خرائط النفوذ في الشرق الأوسط تحولات متسارعة مع تراجع حضور إيران وحزب الله في سوريا، وسقوط نظام الرئيس بشار الأسد، في وقت تتقدم فيه تركيا لتملأ جزءا من الفراغ الإقليمي، لكن إسرائيل ترى في ذلك تحديا إستراتيجيا متزايدا، بما يضع حليفين رئيسيين لواشنطن في مواجهة محتملة قد يصعب احتواؤها.

وتقول الكاتبة في مجلة فورين بوليسي، أنشال فوهرا، إن الضربة الإسرائيلية لقاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا يوم 18 أغسطس/آب كشفت عن تصاعد التوتر مع تركيا، بعدما اشتبهت إسرائيل في أن زيارة وفد عسكري تركي للقاعدة تمهد لنشر قوات تركية بصورة دائمة، إلى جانب رادارات للدفاع الجوي ومسيّرات يمكن أن تحد من قدرة إسرائيل على تنفيذ ضربات ضد إيران. ووصفت أنقرة الغارة بأنها غير قانونية واعتبرتها اعتداء على سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

وترى الكاتبة أن المواجهة العلنية بين حليفين رئيسيين لواشنطن تضع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمام سؤال صعب: هل تستطيع الاعتماد عليهما لإدارة المنطقة بعد تراجع الدور الأمريكي، أم أن تنافسهما قد ينتهي إلى مواجهة مباشرة؟

وفي المقابل، تحظى تركيا بمكانة متزايدة لدى ترمب، الذي أشاد بقوة رئيسها رجب طيب أردوغان ونفوذ بلاده الإقليمي. واعتبر السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم برّاك أن إسرائيل تستدرج الأتراك وأن ضربتها للقاعدة السورية كانت تصعيدا غير ضروري.

وبحسب فوهرا، فإن تركيا لا تحصر طموحها في سوريا، بل تسعى إلى توسيع نفوذها في غزة ولبنان أيضا. في المقابل، تقول أنقرة إنها تتحرك لمساعدة سوريا على التعافي، ودعم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تعتبرها حركة مقاومة، ومساندة الدولة اللبنانية، لكن خصومها يرون أن سياستها تتجاوز ذلك إلى محاولة ترسيخ موقعها كقوة إقليمية مهيمنة.

أما إسرائيل فتخشى ما تسميه حلقة النار السنية، أي نشوء تحالف تقوده تركيا من دول عربية وإسلامية يمكن أن يطوق إسرائيل ويعزلها إقليميا. ويحذر مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق يعقوب عميدرور من السماح لتركيا بنشر قوات على حدود إسرائيل، معتبرل أن ذلك قد يصبح أساسا لتوتر كبير مستقبلا.

وترى الكاتبة أن المواجهة العسكرية المباشرة بين تركيا وإسرائيل ليست السيناريو المرجح حاليا، إذ لا يبدو أن أيا من الطرفين يريد خوض حرب مفتوحة. وترى فوهرا أن إنشاء آلية لتجنب الاحتكاك بين أنقرة وتل أبيب يمكن أن يساعد في احتواء التوتر، مشيرة إلى إمكانية إعادة تفعيل قناة خلفية بين الطرفين في أذربيجان.

شارك الخبر: