سيناريوهات المواجهة بين روسيا والناتو: ترمب مسترخٍ والتحذير في الساعات الأولى


هذا الخبر بعنوان "احتمالات حرب روسيا والناتو.. ترمب غير قلق والحسم في الساعات الأولى" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه المواجهة المحتملة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) نحو مرحلة أكثر خطورة، وذلك بفعل اتساع نطاق الحرب الهجينة والاحتكاكات الجوية والتهديدات المتبادلة، بالتزامن مع تساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة وأوروبا على الرد السريع والموحد. وبينما يقلل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من احتمال مهاجمة موسكو إحدى دول الحلف، تخشى عواصم أوروبية أن تبدأ المواجهة بعملية محدودة أو غامضة تنجح في اختبار صلابة الناتو قبل أن تتطور إلى صدام أوسع.
وقال ترمب لموقع أكسيوس إنه غير قلق على الإطلاق من احتمال قيام روسيا باستفزاز أو هجوم ضد دول الناتو. وجاء ذلك التصريح بعد زيارة سرية أجراها مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف إلى موسكو، قال ترمب عنها إنها كانت عملا اعتياديا، في حين أشارت تقارير إعلامية إلى أنها تضمنت تحذيرا لموسكو من التصعيد ضد دول الناتو.
نقلت صحيفة واشنطن بوست عن أشخاص مطلعين على تقييمات استخباراتية أمريكية أن الكرملين يرى أمريكا أضعف بسبب الحرب على إيران، وأن استنزاف المخزونات الأمريكية من صواريخ الدفاع الجوي والأسلحة الهجومية، فضلا عن تراجع جاهزية بعض القوات، قد يغري موسكو بالتصعيد في أوروبا. وقال أحد المصادر إن زيارة راتكليف كانت تهدف إلى تحذير روسيا من أن تصعيد الحرب في أوكرانيا قد يرتد عليها، ويدفع ترمب إلى الاقتراب أكثر من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
من جهتها، ترى الباحثة والصحفية جولييت بريتان، في تحليل بمجلة نيوزويك، أن الخطر الأكبر لا يتمثل بالضرورة في غزو روسي تقليدي، بل في حرب هجينة تشمل التخريب والهجمات السيبرانية والاغتيالات والتضليل واستهداف البنية التحتية. وتقول بريتان إن هذه العمليات تضع المادة الخامسة من معاهدة الناتو أمام معضلة غير مسبوقة، إذ إن الهجوم على عضو في الحلف يعد هجوما على الجميع، لكن ليس من السهل تحديد اللحظة التي يتحول فيها عمل تخريبي أو هجوم محدود إلى اعتداء يستوجب ردا عسكريا جماعيا.
وتشير صحيفة تلغراف إلى أن دول البلطيق، إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، تمثل الساحة الأكثر حساسية لأي اختبار روسي محتمل، بسبب قربها من الأراضي الروسية وصغر مساحتها وضعف عمقها الدفاعي. وقد تبدأ العملية، وفق هذا السيناريو، بتحركات سياسية وإعلامية تزعم تعرض السكان من أصول روسية للاضطهاد، قبل استخدام مجموعات مسلحة أو قوات روسية غير معلنة الهوية لإنشاء جيب انفصالي. ويرى الباحث جاستن برونك أن موسكو قد لا تحتاج إلى احتلال مدينة كاملة، بل ربما تستولي على مساحة صغيرة أو منشأة حيوية، مثل جسر أو مهبط طائرات أو محطة كهرباء، ثم تنتظر لترى هل سيفعّل الناتو المادة الخامسة أم يتردد.
وبحسب موقع آي بيبر البريطاني، قد تستهدف موسكو جزرا إستراتيجية مثل سفالبارد النرويجية، أو آلاند الفنلندية، أو غوتلاند السويدية. أما في شرق أوروبا، فقد تحاول روسيا إقامة ممر بري يصل أراضيها بجيب كالينينغراد عبر ليتوانيا، بينما يبقى ممر سوالكي أحد أخطر السيناريوهات. ويوضح الموقع أن أي هجوم روسي قد تسبقه أشهر من الاستطلاع والتجسس والحرب السيبرانية، لكن التحرك العسكري نفسه قد يكون سريعا وحاسما في الساعات الأولى.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة