قطر
سياسة

تصعيد عسكري ومخاوف استراتيجية: هل سعت إسرائيل لاستدراج تركيا في سوريا؟

الجزيرة٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٤ ص0 مشاهدة
تصعيد عسكري ومخاوف استراتيجية: هل سعت إسرائيل لاستدراج تركيا في سوريا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل أرادت إسرائيل استدراج تركيا للمواجهة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مثلت الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري شمال غربي سوريا في 18 أغسطس/آب الجاري، منعطفا خطيرا في العلاقات التركية الإسرائيلية، إذ نفذت تل أبيب 8 غارات في نقطة هي الأعمق داخل الأراضي السورية والأقرب للحدود التركية، بعد عام من توقف غاراتها الجنوبية.

وتناولت حلقة برنامج "سيناريوهات" التداعيات المحتملة لهذا التصعيد، مستعرضة تساؤلات حول سعي إسرائيل لرسم خطوط حمراء جديدة للنفوذ التركي في سوريا، وهل الهدف هو استدراج أنقرة لمواجهة عسكرية، أم أن التصعيد مرتبط بحسابات انتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأوضح تقرير أعدته مريم أوباييش للجزيرة أن حرب التصريحات قد تتجه نحو الانخفاض، لكن صدام المصالح وتضارب الأجندات بين أنقرة وتل أبيب في سوريا والمنطقة عميق ومفتوح على عدة احتمالات. وبررت إسرائيل قصفها بوجود معلومات استخباراتية تفيد بأن أنقرة تستعد لنشر منظومة دفاع جوي ورادارات وطائرات مسيرة في المطار، وهو ما نفته تركيا جملة وتفصيلا، لترد بالكشف عن ملاحقتها لنتنياهو عبر "النشرة الحمراء" بسبب الهجمات على أسطول الصمود العالمي سابقا.

ويرى الخبير بالشؤون الإسرائيلية الدكتور شادي الشرفا أن الخطوط الحمراء الإسرائيلية متمددة وتتحرك شمالا باستمرار، مشيرا إلى أن إسرائيل تنظر إلى سوريا باعتبارها جزءا من مجالها الحيوي الأمني. ومن جهته، أوضح الكاتب والباحث السياسي عباس شريفة أن إسرائيل تسوق الذرائع لتحقيق أهداف إستراتيجية رغبة في سوريا مفتتة وضعيفة، مقابل توجه تركي لتوحيدها ودعم مركزية الدولة فيها. وأشار شريفة إلى أن الاستخبارات الأمريكية أقرت بأن الذريعة غير صحيحة، وأن إسرائيل قامت بالقصف رغم ذلك لعكس رسائل سياسية وحسابات انتخابية.

وفيما يتعلق بالاحتمالات المستقبلية، رجح أستاذ السياسات الدولية مراد أصلان حضور البعد الانتخابي، مشيرا إلى أن نتنياهو يسعى إلى "شيطنة" الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لزيادة أصوات حلفائه. وفي المقابل، رأى أصلان أن أي مواجهة مباشرة لإسرائيل مع تركيا ستكون مكلفة لها، مستشهدا بتقرير لمركز أبحاث إسرائيلي ينتقد الحكومة على تغييرها المستمر للخطوط الحمراء.

وفي السياق، أشارت تقارير إلى أن المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك كشف عن العمل على آلية لفض النزاعات بين تركيا وإسرائيل على الأراضي السورية، واصفا الضربات الإسرائيلية بأنها تصعيد غير ضروري ومشيرا إلى الرد التركي بالعقلاني المرتكز على ضبط النفس.

شارك الخبر: