قطر
سياسة

كيف أثّر استنزاف حرب إيران على مخزونات صواريخ باتريوت الأمريكية في أوروبا؟

الجزيرة٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٨ ص0 مشاهدة
كيف أثّر استنزاف حرب إيران على مخزونات صواريخ باتريوت الأمريكية في أوروبا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ماذا فعلت حرب إيران بمخزونات صواريخ باتريوت الأمريكية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت وكالة أسوشيتد برس نقلاً عن مسؤول دفاعي أمريكي في أوروبا ومسؤول في حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن الجيش الأمريكي يعاني من نقص حاد في صواريخ باتريوت الاعتراضية المتطورة في أوروبا. يعود هذا النقص بشكل رئيسي إلى الحرب مع إيران، في حين نفى الحلف أن تكون مخزونات هذه الصواريخ قد تجاوزت المستوى الحرج.

وأوضح مسؤول دفاعي أمريكي أن أبرز أوجه النقص إثارة للقلق تتعلق بصواريخ باتريوت الاعتراضية القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية الروسية عالية السرعة. وأكد مسؤول في الناتو انخفاض مخزون هذه الصواريخ لدى القوات الأمريكية وقوات الحلف في أوروبا، مشيراً إلى أن الجيش الأمريكي لا يمتلك ما يكفي منها لصد أي هجوم صاروخي باليستي مستمر محتمل، وأن قدرته ستكون محدودة للغاية حتى في الدفاع ضد ضربة صاروخية باليستية واحدة أو صاروخ روسي ينحرف عن مساره.

وأفادت أسوشيتد برس بأن مخزونات الصواريخ الأمريكية في أوروبا نُقلت إلى الشرق الأوسط، حيث استخدمت الولايات المتحدة وحلفاؤها في الخليج أعداداً كبيرة من صواريخ الاعتراض، بما في ذلك باتريوت، للتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. وتأتي هذه الضغوط على المخزونات في وقت تعرضت فيه أيضاً لضغط سابق جراء عمليات نقل إلى أوكرانيا.

وتشير تقديرات مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية إلى أن نحو 65% من صواريخ باتريوت الاعتراضية الأمريكية استُخدمت بين فبراير/شباط ويوليو/تموز الماضيين، حيث تراجع المخزون من نحو 2330 صاروخاً قبل اندلاع حرب إيران إلى أقل من 850 صاروخاً. وفي محاولة لتعويض هذا الاستنزاف، وافقت الولايات المتحدة على بيع 5250 صاروخاً اعتراضياً لعدد من دول المنطقة، ومنح الجيش الأمريكي شركة لوكهيد مارتن عقداً تصل قيمته إلى 58.6 مليار دولار لإنتاج صواريخ باتريوت الاعتراضية.

وفي المقابل، نفى متحدث باسم الناتو أن يكون عدد صواريخ باتريوت في أوروبا قد تجاوز الحد الحرج، مؤكداً أن الحلف قادر على صد الهجمات ويمتلك ما يكفي من ذخائر الدفاع الجوي للدفاع عن نفسه وتقديم الدعم لأوكرانيا.

كما أشار مسؤولون إلى أن الجيش الأمريكي في أوروبا يواجه نقصاً حاداً في نظام الصواريخ التكتيكية للجيش أتاكمز، إلا أن وضع الذخائر الإعام أقيم بأنه أقل خطورة من الدفاعات الجوية لامتلاك بعض الجيوش الأوروبية صواريخ هجومية خاصة بها مثل تاوروس وستورم شادو.

وفي ظل مخاوف من أن تصبح روسيا قادرة على مهاجمة دول الحلف بحلول عام 2030، يتوقع أن تتعافى مخزونات صواريخ باتريوت بحلول ذلك الوقت. ومن المقرر افتتاح أول منشأة لإنتاج صواريخ باتريوت في أوروبا بألمانيا خلال سبتمبر/أيلول المقبل، على أن تبدأ عمليات التسليم مطلع العام المقبل لتشمل ألمانيا وهولندا ورومانيا وإسبانيا.

شارك الخبر: