قطر
سياسة

احتجاجات واسعة في تونس وسط أزمة مركبة من انقطاع الخدمات وموجة الحر

الجزيرة٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٦ ص0 مشاهدة
احتجاجات واسعة في تونس وسط أزمة مركبة من انقطاع الخدمات وموجة الحر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تونس تحت وطأة "الأزمة المركبة".. هل تسقط "شماعة المؤامرة" أمام غضب الشارع؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد مناطق عدة في تونس موجة من التحركات الاحتجاجية الغاضبة بسبب التردي الكبير في الخدمات الأساسية، وانقطاع المياه والكهرباء الذي يتزامن مع نقص الأدوية والمياه المعلبة، في ظل موجة حرارة قياسية بلغت 50 درجة مئوية، وزادت من حدة الاحتقان فواجع هجرة غير نظامية أودت بحياة شبان من منطقة بنقردان.

بينما تفسر الرئاسة التونسية هذه الانقطاعات بكونها أعمالا مدبرة من غرف مظلمة لتأجيج الشارع، تؤكد المكونات النقابية والسياسية والخبراء أن الأزمة مركبة، وهي نتاج تراكمات هيكلية وخيارات حكومية أرهقت المواطنين.

تتجاوز خلفيات الغضب الشعبي مظاهر صدمة المناخ الراهنة لتعكس إخفاقات ممتدة في إدارة الملفات المعيشية. وتوضح المختصة في السياسات الاقتصادية خلود التومي أن امتلاء السدود لا يعني وصول المياه للمواطنين في ظل تهالك البنية التحتية وتهميش الاستثمار العمومي طيلة 14 عاما، مما جعل الشبكات عاجزة عن استيعاب الذروة.

وتبيّن التومي أن الأزمة تعود أيضا إلى خيارات السياسة المالية، حيث فضلت الدولة توجيه السيولة النقدية لسداد الديون الخارجية تجنبا للإفلاس بعد انغلاق أبواب صندوق النقد الدولي، وذلك على حساب نفقات الصيانة وتوفير المواد الأساسية.

من جهته، يشير المحلل السياسي صهيب المزريقي إلى أن أزمة المياه ليست حديثة، إذ تعود لتهالك شبكة الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه غير المحدثة منذ عام 1968، وتجاهل الحكومات المتعاقبة تحذيرات أممية بشأن الإجهاد المائي منذ عام 1995. ويضيف المزريقي أن قطاع الكهرباء يعاني عجزا يصل إلى 2000 ميغاوات.

تواجه السلطات اتهامات حادة بالفشل في إدارة المرافق العامة، إذ يرى ربيع قاسم، عضو تحرك نفس، أن الأوضاع المعيشية الحالية تُظهر مقومات دولة منكوبة، مؤكدا أن الشارع خرج ليرفض 5 سنوات من الحكم الفردي والاستبداد.

ولتشييد حلول للانسداد الراهن، تدرج الخبيرة الاقتصادية خلود التومي الحلول في إطار وضع خريطة طريق تشمل فتح باب التفاوض مع صندوق النقد الدولي، في حين يرى المزريقي أن الدولة مطالَبة بالعودة لنقطة البداية والاستماع إلى الخبراء. من جانبه، يؤكد الناشط ربيع قاسم أن الإجراءات الظرفية لن تجدي نفعا، مشددا على أن الحل يبدأ باعتراف السلطة بأخطائها والتوجه نحو حوار وطني شامل.

شارك الخبر: