قطر
سياسة

كواليس اجتماع عمّان: هل تقترب دمشق وتل أبيب من اتفاق برعاية أمريكية؟

الجزيرة٢٧ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٦ ص0 مشاهدة
كواليس اجتماع عمّان: هل تقترب دمشق وتل أبيب من اتفاق برعاية أمريكية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد اجتماع عمّان.. هل بات الاتفاق السوري الإسرائيلي ممكنا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بكل ما يملك من مهارة دبلوماسية وسياسية، لم يكن بوسع مبعوث الرئيس الأمريكي وسفيره في أنقرة، أن يجد مبررا منطقيا ومقبولا للهجوم الإسرائيلي على مطار أبو الظهور السوري في الثاني والعشرين من أغسطس/آب. وأكدت معلومات الأجهزة الاستخبارية أن ادعاءات الحكومة الإسرائيلية باحتمال نقل تركيا لأصول عسكرية إلى القاعدة الجوية لم تكن صحيحة على الإطلاق، واعتبرت معظم دول العالم الهجوم عملا غير مبرر يمثل اعتداء على السيادة السورية.

أثار الهجوم قلق نتنياهو ومخاوفه من موقف ترمب وإدارته، حيث حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي خدمة أجندته الانتخابية عبر التظاهر بتحقيق إنجاز إستراتيجي في سوريا. وشهد يونيو/حزيران الماضي نحو 300 عملية لجيشه في درعا والقنيطرة لفرض واقع يخدم المجموعات الانفصالية التابعة لحكمت الهجري الموالي لتل أبيب. غير أن هذا التصعيد أثبت لنتنياهو خطأ توقيته في ظل حاجته لاسترضاء ترمب وحصوله على دعمه في انتخابات الكنيست.

لجأت واشنطن مجددا إلى عمّان لترتيب جولة مفاوضات مباشرة بين الجانبين السوري والإسرائيلي بعد 48 ساعة من حادث القاعدة الجوية. وامتلكت حكومة الرئيس أحمد الشرع الشجاعة للدخول في مفاوضات رغم عدم وجود علاقات رسمية، بهدف استعادة وحدة الأراضي السورية وخروج القوات الأجنبية. ودعم الأردن هذه الجهود معارضا أي احتلال إسرائيلي لأرض سورية بعد الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024 ومطالبا بالانسحاب الفوري منها.

استضافت عمّان في السابق جهودا دبلوماسية مكثفة لإبرام تفاهمات في السويداء، غير أن مليشيات الهجري تحدت إرادة المجتمع الدولي وحالت دون تطبيق بنود الاتفاق. وشهد اجتماع عمّان الأخير نقاشا عميقا لملف الجنوب السوري وما حدث في مطار أبو الظهور بمشاركة وفد سوري ترأسه وزير الخارجية أسعد الشيباني، ووفد إسرائيلي ترأسه رئيس الموساد رومان غوفمان.

تأتي هذه التطورات في ظل سعي سوريا نحو الوحدة الكاملة، لا سيما بعد إعلان قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي حل قواته ودمجها بالجيش السوري، والاتفاق مع الجانب روسيا على إعادة تعريف دور الوجود العسكري في قاعدة حميميم الجوية. وتتطلع عمّان وواشنطن إلى البناء على مخرجات اجتماع عمّان للوصول إلى اتفاق يضمن انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها ووقف الهجمات على الجنوب السوري، مما يفتح آفاقا للتفاهم وينهي التهديدات لوحدة سوريا.

شارك الخبر: