قطر
سياسة

طبيعة السلطة في عهد دونالد ترمب: بين نزعة الملوك وخرافة الخبير الإستراتيجي

الجزيرة٢٧ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٤ ص0 مشاهدة
طبيعة السلطة في عهد دونالد ترمب: بين نزعة الملوك وخرافة الخبير الإستراتيجي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ترمب.. "الملك" المغرور والخبير المزعوم" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دخلت فترة رئاسة دونالد ترمب مرحلة تتجاوز الخلاف حول السياسات إلى سؤال أعمق يتعلق بطبيعة السلطة نفسها: هل يتعامل الرئيس الأمريكي مع المنصب باعتباره مؤسسة دستورية مقيدة، أم باعتباره امتدادا لشخصه وإرادته؟ وبين صورة "الملك" التي يراها فيه بعض منتقديه، وصورة "الخبير الإستراتيجي" التي دافع عنها أنصاره، تتشكل ملامح قيادة تقوم بدرجة كبيرة على الاندفاع والاعتقاد بأن إرادة الرئيس يجب أن تفرض نفسها على الداخل والخارج.

يرى الكاتب في نيويورك تايمز جمال بوي أن وصول ترمب إلى هذه المرحلة كان "حتميا"، معتبرا أنه يتصرف بمنطق قريب من عقلية الملوك الذين يرون أن المساس بشخص الحاكم يمثل مساسا بالدولة نفسها. ويستعيد بوي مفهوم "إهانة الذات الملكية"، ليقول إن الولايات المتحدة بدأت، في عهد ترمب، تلمس نسخة أمريكية من هذا المهفوم من خلال تزيين البيت الأبيض بالذهب ومشاريع معمارية ضخمة تحمل بصمته، فضلا عن اعتماده الواسع على الأوامر التنفيذية باعتبارها مراسيم يجب تنفيذها بسرعة ودون اعتراض.

ويشير الكاتب إلى أن ترمب لا يتعامل دائما مع الأمر التنفيذي باعتباره أداة إدارية محدودة، بل كأنه مرسوم يجب تنفيذه بسرعة ودون اعتراض، كما يسعى إلى استخدام أدوات الدولة في مواجهة منتقديه من خلال دعاوى قضائية وتهديدات لجهات تنتقد سياساته، ناظرا إلى الاعتراض عليه باعتباره تحديا لسلطته.

وفي فايننشال تايمز، يرى جانان غانيش أن مرحلة الدفاع عن ترمب باعتباره "عبقريا إستراتيجيا" تقترب من نهايتها، بعدما كشفت الحرب على إيران حدود هذه الرواية وغياب إستراتيجية متماسكة. وينتقد غانيش محاولات تفسير كل تحركات ترمب باعتبار الصين محور إستراتيجيته الكبرى، مشيرا إلى وجود تناقضات بين مواقفه المتشددة أحيانا وخطوات أخرى تتعارض معها.

ولا تقتصر مركزية شخصية ترمب على الحكم والسياسة الخارجية، بل تمتد إلى انتخابات التجديد النصفي المقبلة. ووفقا لمجلة أتلانتيك، قرر ترمب توجيه جزء من خزينة حملته الضخمة إلى إعلانات تلفزيونية تركز على إنجازاته الشخصية بدلا من ترك المرخضين الجمهوريين يخوضون الانتخابات على أساس قضايا محلية منفصلة، في محاولة لتحويل الانتخابات إلى استفتاء على سجله رغم تراجع شعبيته الاقتصادية.

شارك الخبر: