تقارير دولية تحذر من تفاقم أزمة الجوع في اليمن وسط تصعيد عسكري وانخفاض التمويل


هذا الخبر بعنوان "وسط "مرحلة متقلبة".. كل الطرق تؤدي إلى الجوع باليمن" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يحذور تقرير صادر عن هيومن رايتس ووتش من أن اليمن يواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بالتزامن مع عودة التصعيد العسكري واتساع دائرة الانتهاكات وانهيار النظام الصحي. وأشارت المنظمة إلى أن التطورات الأخيرة تدفع الصراع نحو مرحلة جديدة ومتقلبة، نتيجة التصعيد بين الحوثيين والحكومة اليمنية وتداخل ذلك مع تداعيات المواجهة الإقليمية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وتتطابق خلاصات تقرير هيومن رايتس ووتش مع تقريرين دوليين حديثين صدرا عن صندوق الأمم المتحدة للسكان وبرنامج الغذاء العالمي. وفيما يتعلق بانتهاكات القانون الدولي الإنساني، أوضحت المنظمة أن أطراف النزاع نفذت في يوليو/تموز 2026 هجمات تنتهك هذا القانون، شملت هجمات للحوثيين على سفن مدنية في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، وغارات شنتها القوات الحكومية اليمنية على أعيان مدنية بمناطق الحوثيين من بينها مطار صنعاء.
ولم تقتصر أسباب تفاقم الأزمة على العمليات العسكرية فحسب، بل تضمنت أيضاً تضييق المساحة المتاحة للعمل الإنساني؛ حيث يواصل الحوثيون احتجاز 73 موظفاً أممياً تعسفياً وعشرات العاملين في منظمات المجتمع المدني. وأدت هذه الحملة المستمرة منذ مايو/أيار 2024، والتي شهدت توقيف أشخاص دون مذكرات وإخفاء بعضهم وتوفي خلالها موظف في برنامج الغذاء العالمي، إلى إضعاف الاستجابة الإنسانية بشكل ملحوظ خوفاً من الاعتقال، إلى جانب تأثير نقص التمويل والمخاطر الأمنية.
وبيّنت أرقام هيومن رايتس ووتش وصندوق الأمم المتحدة للسكان أن أكثر من 22.3 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية في اليمن، من بينهم 10.95 ملايين امرأة وفتاة، فضلاً عن تجاوز عدد النازحين داخليا 5.2 ملايين شخص. كما يعاني 18.3 مليون يمني انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 1.3 مليون امرأة حامل ومرضع يعانين سوء التغذية.
وعلى الصعيد الصحي، تعاني البلاد من نظام صحي منهك حيث توقفت اثنتان من كل خمس منشآت صحية عن العمل، تاركة 19.3 مليون شخص بحاجة عاجلة للرعاية. في المقابل، لم يحصل صندوق السكان سوى على 9 ملايين دولار من أصل 71.9 مليونا طلبها، مسجلاً فجوة تمويلية تبلغ 87%. وأكدت بيانات برنامج الغذاء العالمي اتساع فجوات استهلاك الغذاء لتصل إلى 64% في يونيو/حزيران، ومعاناة 36% من الأسر حرماً غذائياً شديداً بسبب تقلص فرص الدخل وارتفاع الأسعار.
ولم تتوقف الانتهاكات عند الجوع والصحة، إذ وثقت هيومن رايتس ووتش مقتل صحفي واعتقال واختفاء آخرين، إضافة إلى قمع احتجاجات. وفي ختام تقريرها، دعت المنظمة أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والبنية التحتية، ووقف الاعتقالات التعسفية والتعذيب، كما طالبت الدول المؤثرة على الحوثيين بالضغط للإفراج عن المحتجزين وضمان وصول المساعدات بأمان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة