مشروع قانون مكسيكي يهدد حرية الصحافة بسبب ثلاث كلمات.. ما القصة؟


هذا الخبر بعنوان "ثلاث كلمات قد تكلف الإعلام المكسيكي غرامة ثقيلة.. ما هي؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد المكسيك لمناقشة قواعد جديدة لتنظيم ما يعرف بـ"حقوق الجمهور"، غير أن ثلاث كلمات وردت في المشروع أثارت مخاوف حقوقية عميقة بشأن مستقبل حرية الصحافة في البلاد. ويمنح المقترح الذي أعلنت عنه الحكومة يوم 28 يوليو/تموز الماضي لجنة تنظيم الاتصالات صلاحية معاقبة وسائل إعلام إذا رأت أنها نشرت معلومات تندرج تحت أحد هذه الأوصاف الثلاثة، لتصل الغرامة المحتملة إلى 1% من الدخل السنوي الخاضع للضريبة للوسيلة الإعلامية.
وترى منظمة هيومن رايتس ووتش أن المشكلة الرئيسية لا تتعلق بمبدأ الدقة الصحفية، بل بمن يمتلك سلطة تحديد ما هو صحيح وما هو كاذب، سيما وأن الجهة التي تملك سلطة العقاب تقع ضمن السلطة التنفيذية.
ما القواعد الجديدة التي تقترحها المكسيك؟
يتعلق المشروع بتنظيم "حقوق الجمهور"، وهي حقوق يعترف بها القانون المكسيكي ضمن حق الأفراد في تلقي المعلومات. ومنذ عام 2014، تُלزم وسائل البث بالتنظيم الذاتي عبر مواثيق أخلاقية وتعيين أمناء مظالم داخليين يتلقون شكاوى الجمهور. بيد أن المشروع الجديد يتيح لمن لا يقتنع بقرار أمين المظالم اللجوء إلى لجنة تنظيم الاتصالات.
ما الكلمات الثلاث التي أثارت المخاوف؟
يمنح المشروع اللجنة صلاحية التدخل إذا اعتبرت أن وسيلة إعلامية نشرت معلومات "كاذبة" أو "منزوعة من سياقها" أو "قديمة"، مما يمكنها من نقض قرار أمين المظالم الداخلي وفرض عقوبات مالية. وتحذر هيومن رايتس ووتش من أن اتساع هذه المصطلحات يجعلها عرضة للاستخدام ضد التغطيات الصحفية المستقلة.
كم تبلغ الغرامة؟
قد تصل العقوبة المالية إلى 1% من الدخل السنوي الخاضع للضريبة للوسيلة الإعلامية، مما يجعلها عقوبة جسيمة تعتمد على حجم المؤسسة.
من سيقرر أن الخبر "كاذب"؟
تُعد هذه النقطة الأكثر إثارة للجدل، حيث تتولى لجنة تنظيم الاتصالات سلطة اتخاذ القرار. ورغم نص القانون على تمتعها بـ"استقلال فني"، إلا أنها تعمل تحت مظلة وكالة التحول الرقمي والاتصالات التابعة للسلطة التنفيذية، كما يرشح الرئيس أعضاءها ليُعينوا لاحقاً عبر مجلس الشيوخ الذي يحظى فيه حزب مورينا الحاكم بأغلبية الثلثين.
لماذا ترى هيومن رايتس ووتش في ذلك تهديدا؟
تؤكد المنظمة أن الدقة ركن أساسي للصحافة المسؤولة، لكن الحكومة لا ينبغي أن تكون الجهة المخولة لتقييم أداء وسائل الإعلام. وتستند في ذلك إلى مبادئ حرية التعبير في النظام الأمريكي لحقوق الإنسان التي ترفض اشتراط "الحقيقة" أو "الآنية" أو "الحياد" مسبقاً، وتخشى أن تدفع هذه الغرامات الصحفيين إلى تجنب مواضيع معينة خشية العقاب.
لماذا يثير توقيت المشروع حساسية إضافية؟
يتزامن المقترح مع استخدام لويزا ماريا ألكالدي لوخان، كبيرة المستشارين القانونيين للحكومة الفيدرالية، فقرة أسبوعية تُسمى "حق الرد" من القصر الوطني لتسمية صحفيين ووسائل إعلام تتهمهم بنشر "الأخبار الكاذبة" ضمن "جهد منسق".
كيف تقترح المنظمة مواجهة الأخبار الكاذبة؟
ترى هيومن رايتس ووتش أن التصدي للتضليل لا يكون عبر منح جهة رسمية سلطة العقاب، بل من خلال إيجاد بيئة إعلامية تعددية تضمن تنوع مصادر المعلومات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة