قطر
سياسة

ممر مضيق هرمز المؤقت.. هل هو خطوة نحو الأمان أم أداة ضغط سياسي جديدة؟

الجزيرة٢٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ١١:٢٦ ص0 مشاهدة
ممر مضيق هرمز المؤقت.. هل هو خطوة نحو الأمان أم أداة ضغط سياسي جديدة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اتفاق هرمز المؤقت.. مسار آمن أم ورقة ضغط جديدة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعاد التفاهم الإيراني العُماني بشأن إنشاء ممر ملاحي مؤقت عبر مضيق هرمز الأمل في إخراج أحد أكثر الممرات البحرية حساسية من دائرة التعطيل. لكن الإعلان، في صيغته الحالية، لا يمثل عودة تلقائية إلى الملاحة المنتظمة، بقدر ما يرسم إطارا أوليا لاختبار طريق عبور تحت شروط أمنية وسياسية لم تُحسم عناصرها بعد. فقد تحدث البيان المشترك عن ممر مؤقت، ومشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام، إلى جانب مفاوضات فنية لاحقة للتوصل إلى اتفاق بشأن ممر دائم وترتيبات إدارة الحركة وتبادل المعلومات والخدمات الملاحية والأمنية.

وفي التحليل العسكري الذي بثته الجزيرة، تتقدم 3 اختبارات على أي إعلان دبلوماسي: هل الممر صالح للملاحة فعلا؟ من يضبط قواعده؟ وهل يستطيع أن يمنح شركات الشحن والتأمين ما يكفي من الثقة للعودة؟ وقد عُقد لقاء بين وزيري الخارجية الإيراني والعماني في طهران لبحث تنظيم عبور السفن عبر مضيق هرمز في 25 أغسطس/آب 2026، بحسب ما أفادت به وكالة الفرنسية.

أما بخصوص الأبعاد الجغرافية، فقد صرّح نائب وزير الخارجية الإيراني أن عرض الممر المقترح يبلغ 7 أميال بحرية، بينما أوضح اللواء محمد عبد الواحد، الخبير في الشؤون الإستراتيجية والأمن البحري، أن التعامل مع هذا الرقم لا ينفصل عن جغرافيا المضيق عند أضيق نقاطه المقدرة بنحو 21 ميلا بحريا. ولا تتوقف المسألة على رسم خط على الخريطة، بل تتعلق بقدرة ناقلات النفط والسفن التجارية الكبيرة على العبور بأعماق مناسبة وهامش كاف للمناورة.

وفيما يخص ملف الألغام، يتضمن الإطار المقترح مشروعا إيرانيا عُمانيا مشتركا لتطهيره، وتحيط بهذا الملف روايات متعارضة؛ إذ أعلنت واشنطن إزالة الألغام أو تفجيرها في المياه الدولية، بينما تنفي طهران صحة ما تقوله الولايات المتحدة عن إزالة الألغام أو سيطرتها على المضيق، وفقا لما أورده مراسل الجزيرة من طهران.

وعلى صعيد السيطرة وضبط بوابة العبور، وشرح محمود الزيبق على الشاشة التفاعلية، تريد إيران أن يكون مسار الدخول عبر مياهها الإقليمية مع توزيع حركة الخروج بين مسار في المياه الإيرانية وآخر يمر بجزء من المياه العُمانية لمنع دخول وحدات عسكرية أمريكية. ويرى اللواء عبد الواحد أن هذا الاقتراب يضع المسارات ضمن نطاق السيطرة وإدارة النيران من منظور طهران.

وأوضح مراسل الجزيرة في طهران، بابا ولد حرمة، أن طهران تقدم الممر بوصفه ترتيبا إقليميا بإشراف إيراني عُماني وتربط إعادة فتح المضيق بالكامل بتنفيذ الولايات المتحدة التزامات مذكرة التفاهم. وفي الختام، أظهرت بيانات وحدة المصادر المفتوحة في الجزيرة أن حركة المرور لم تتوقف تماما رغم إعلان الإغلاق لكنها بقيت أقل بكثير من المعتاد.

شارك الخبر: