سوابق قضائية في مصر: حكم تاريخي وفتوى أزهرية يمنحان أملًا جديدًا لطفلة وُلدت نتيجة اغتصاب


هذا الخبر بعنوان "بعد فتوى أزهرية وحكم غير مسبوق في مصر.. أمل جديد لطفلة وُلدت نتيجة اغتصاب" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد سنوات من المعاناة أمام المحاكم، حصلت مصرية على حكم قضائي يثبت نسب طفلتها إلى الرجل الذي أدين باغتصابها، في سابقة يقول محامون إنها الأولى من نوعها في البلاد، بينما تأمل الأم أن يفتح الحكم أخيرا أمام ابنتها طريق الحصول على أوراقها الرسمية والالتحاق بالمدرسة.
تعود القصة إلى عام 2018، عندما تعرضت أمل عبد الحميد، التي كانت في الثامنة عشرة آنذاك، لواقعة اغتصاب انتهت بحملها وولادة طفلة. ومنذ ولادتها، واجهت الطفلة عوائق في الحصول على شهادة ميلاد تثبت نسبها إلى والدها، وهو ما انعكس على حصولها على بعض الخدمات والحقوق الأساسية، بينها التعليم الرسمي.
خاضت أمل على مدى سنوات معركة قانونية لإثبات نسب ابنتها، بعدما أظهرت تحاليل البصمة الوراثية أن الرجل المتهم هو والد الطفلة. وفي عام 2022، انتهت القضية الجنائية إلى إدانة الرجل والحكم عليه بالحبس سنة مع الشغل، بعد أن كانت محاكم أدنى قد قضت ببراءته، قبل أن تطعن النيابة العامة على الحكم أمام محكمة النقض. لكن إثبات الأبوة لم يكن كافيا وحده لحسم معركة النسب، إذ ينص قانون الأحوال الشخصية المصري على أنه لا يمكن إثبات نسب الطفل إلا من خلال الزواج، لتنتقل القضية إلى مسار قضائي آخر يتعلق بإثبات نسب الطفلة رسميا.
في مايو/أيار 2026، أصدرت محكمة استئناف المنصورة، الدائرة 21 شرعي، حكما لصالح أمل في الاستئناف رقم 9829 لسنة 75 قضائية أسرة، يقضي بإثبات نسب الطفلة إلى والدها البيولوجي استنادا إلى البصمة الوراثية. ووصف محامون الحكم بأنها سابقة قضائية مهمة، خصوصا أنه يتعلق بطفلة وُلدت نتيجة جريمة اغتصاب.
جاء الحكم بعد فتوى صدرت في فبراير/شباط 2026 عن هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، بحسب ما أوردته رويترز، وأفادت بإمكان الاستناد في قضية ابنة أمل إلى اختبار الحمض النووي وحكم الإدانة بالاغتصاب لإثبات الأبوة.
لم تكتف أمل بخوض المعركة داخل قاعات المحاكم، بل خرجت إلى وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي للحديث عن قضيتها، لتتمكن ابنتها قريبا من الحصول على هويتها الرسمية وحقها في التعليم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة