كيف ارتدى السلطان كفنه لتحقيق النصر التاريخي في معركة ملاذ كرد بين السلاجقة والبيزنطيين


هذا الخبر بعنوان "يوم ارتدى السلطان كفنه في معركة ملاذ كرد بين السلاجقة والبيزنطيين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شكلت معركة ملاذكرد التي وقعت عام 463هـ/1071م في سهل الرَّهْوة قرب مدينة ملاذ كرد شرقي الأناضول ضربة قاسية للإمبراطورية البيزنطية، حيث أسفرت عن هزيمة ساحقة لجيشها وأسر إمبراطورها رومانوس الرابع على يد السلاجقة الأتراك بقيادة السلطان ألب أرسلان. وقد مثلت هذه المعركة منعطفا تاريخيا مهدا لتراجع النفوذ البيزنطي وفتح الطريق أمام الهجرة والاستيطان التركي في الأناضول.
في منتصف القرن الخامس الهجري، رسخ السلاجقة الأتراك دعائم دولتهم في خراسان وإيران وبدأوا التوسع نحو أرمينيا وآسيا الصغرى، مما دفع الإمبراطور رومانوس الرابع ديوجينيس لشن حملات عسكرية للحد من الغارات التركية. وفي المقابل، خرج السلطان ألب أرسلان على رأس حملة إلى الشام لإخضاعها وتوجيه ضربة للدولة الفاطمة بدعم من ناصر الدولة الحسين بن الحسن الحمداني.
استغل رومانوس الرابع انشغال ألب أرسلان ليجهز جيشا ضخما ضم أقواما متعددة مثل البجناك والأوغوز والقبجاق والخزر والسلاف والبلغار والفرنجة والأرمن. وعبر الإمبراطور من القسطنطينية (إسطنبول) إلى آسيا الصغرى، بينما تحرك ألب أرسلان لقتاله بعدد قليل من المقاتلين مدعوما بقوات إضافية ضمها في طريقه مثل المقاتلمين الأكرد.
في يوم 25 ذي القعدة 463 هـ، عسكر السلطان ألب أرسلان في سهل الرهوة بين أخلاط وملاذكرد، وارتدى البياض معلنا أنه كفنه إن قُتل، مما شحذ عزائم جنوده. وفي يوم 27 ذي القعدة التحق الجيشان في معركة حامية الوطيس، واعتمد السلاجقة على تكتيكات المناورة واستدراج العدو، بينما عانى الجيش البيزنطي من الانشقاقات وتراجع المرتزقة والقادة مثل روسل دي بايليل وأندرونيكوس دوكاس.
انتهت المعركة بهزيمة قاسية للبيزنطيين وأسر الإمبراطور رومانوس الرابع، قبل أن يعقد ألب أرسلان معاهدة صلح وهدنة لمدة خمسين عاما مع البيزنطيين. وتركتا تداعيات ملاذكرد أثرا عميقا توج بسقوط القسطنطينية لاحقا على يد العثمانيين عام 857 هـ/1453 م.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة