قطر
سياسة

الانتخابات الفلسطينية في ظل المشهد الاستثنائي والمنعطف الحاسم بعد أحداث السابع من أكتوبر

الجزيرة٢٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٠:٠٦ ص0 مشاهدة
الانتخابات الفلسطينية في ظل المشهد الاستثنائي والمنعطف الحاسم بعد أحداث السابع من أكتوبر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الانتخابات الفلسطينية.. مشهد استثنائي أمام منعطف حاسم" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

إن التمعن في المشهد الفلسطيني الراهن، ورصد حركة القوى والشخصيات، والاصطفافات الخاصة بالانتخابات بمستواها الأول (المجلس التشريعي)، والثاني (المجلس الوطني الفلسطيني بالانتخاب والتعيين)، تليها انتخابات الرئاسة التي لم يتحدد موعدها بعد، يكشف لنا أن الواقع اليوم يختلف جذريا عن أي مرحلة مضت. وخصوصا بعد تلك التبدلات المأساوية التي حلت بالوضع الفلسطيني، وتحديدا ما بعد تاريخ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

فهذا المشهد الانتخابي تبرز فيه غزة التي تعرضت لتدمير شبه كامل؛ حيث تؤكد المنظمات الدولية أن 97% من منشآت ومساكن القطاع دمرت كليا أو جزئيا، ولم تعد أمكنة صالحة للحياة بحدها الأدنى. الحقيقة أنه لم يبقَ للسلطة الفلسطينية أثر حقيقي وفاعل في حياة الفلسطينيين؛ فقد أنهكهم الجوع بعد إغلاق المعابر مع الداخل الفلسطيني وانعدام فرص العمل، ناهيك عن سلب إسرائيل مليارات العائدات الضريبية. فالشعب الفلسطيني في غزة اليوم يعيش بين خيام مهترئة أو في العراء، بعد أن فقد ربع أبنائه بين شهيد وجريح ومعاق، وفي غياب كلي للدولة والنظام العام.

كما أن الوضع في الضفة الغربية ليس بأفضل حال؛ فإسرائيل ماضية في استخدام شتى الأساليب للتضييق على الفلسطينيين، ودفعهم نحو الهجرة. ففي هذا العام، صدر أكثر من 20 أمرا عسكريا، إضافة إلى ما يرشح من أخبار تكشف ما صُودر من آلاف الدونمات بذريعة دواعٍ أمنية غير مبررة؛ ناهيك عن إعلان وزير المالية اليميني المتطرف، أمس الأول، عن إقامة مستوطنة جديدة في غور الأردن على واجهة الحدود الأردنية تتسع لـ100 ألف مستعمر جديد. كما جُرفت مناطق شاسعة، وأُنهي الوجود العملي لعرب الكعابنة في السفح الفلسطيني المطل على الأغوار لتحل محلهم المستعمرات.

ولا تتوقف هجمات المستوطنين -بحماية الجيش- في سلفيت، ونابلس، رام الله، والخليل، يرافقها حرق وهدم للمباني، وقطع للأشجار والبساتين، وقتل للمواطنين. وقد سبق ذلك، ومنذ بدء حرب الإبادة في غزة، تدمير أحياء ومخيمات كاملة في الضفة الغربية، كمخيمي جنين وطولكرم وغيرهما. ويعيش الفلسطينيون اليوم فعليا حالة من العزلة في قراهم وكأنها محاطة بوابات تغلقها إسرائيل متى تشاء، فضلا عن الاعتقالات التي تطال الآلاف في ظروف تفتقر لأدنى معايير حقوق الأسرى.

وفي هذه الأجواء الكارثية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في غزة والضفة، تأتي الانتخابات؛ ومع أنها استحقاق متأخر، إلا أنها تظل ضرورية كمقدمة لتقوية المؤسسات الفلسطينية لتستطيع مجابهة الوضع الراهن. وسؤالنا هنا لقادة الفصائل، والسلطة الفلسطينية، ومنظمة التحرير، وتحديدا قادة حركة فتح وبقية الفصائل الأخرى: ماذا بقي لتختلفوا عليه؟ لم يعد أمام الفلسطينيين سوى توحيد الخطاب والصفوف، والذهاب إلى هذه الانتخابات بجبهة وطنية حقيقية تضم كافة الفصائل.

شارك الخبر: