بعد عقد من إنجازها.. أعمال فنية تقود الفنان الصيني غاو تشن إلى السجن


هذا الخبر بعنوان "رسمها قبل 10 سنوات.. أعمال فنية تقود صاحبها إلى السجن" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ظلت منحوتات وأعمال الفنان الصيني غاو تشن سنوات طويلة جزءا أساسيا من تجربته الفنية في نقد التاريخ والسلطة والتحولات الاجتماعية في الصين. غير أن أعمالا فنية أنجزها قبل أكثر من عشر سنوات عادت لتضعه وهو في السبعين من عمره خلف القضبان.
فقد قضت محكمة مدينة سانخه في مقاطعة خبي بسجن غاو ثلاث سنوات بعد إدانته بتهمة التشهير بأبطال الصين وشهدائها، وهي أقصى عقوبة مقررة لهذه الجريمة وفقا لمنظمة العفو الدولية. وأشارت أمنستي إلى أن القضية تستند إلى أعمال فنية قديمة رأت السلطات أنها مسيئة لشخصيات ثورية صينية، بينما اعتبرت المنظمة أن محاكمة فنان بسبب أعمال تنتقد الرواية الرسمية للتاريخ تمثل اعتداء صارخا على حرية التعبير الفني.
ويُعد غاو تشن أحد أبرز أسماء الفن الصيني المعاصر، واشتهر مع شقيقه ضمن الثنائي الفني المعروف عالميا باسم الأخوين غاو بأعمالهما التي تتناول التاريخ الصيني وسلطة الدولة والتغيرات الاجتماعية.
وتشير وثائق سابقة لأمنستي إلى أن عددا من الأعمال التي كانت موضوعا للقضية يتضمن انتقادات جريئة للثورة الثقافية والزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ، وأن معظم المنحوتات التي صادرتها السلطات من مرسمه أُنجزت قبل أكثر من عقد من الزمن.
وبدأت خيوط القضية في أغسطس/آب 2024 عندما كان غاو في الصين برفقة زوجته وابنه، حيث داهم نحو 30 شرطيا مرسمه في يانجياو بمدينة سانخه، وصوروا أعماله وصادروا عددا من المنحوتات قبل أن يغلقوا المرسم. وفي اليوم التالي، أُبلغت أسرته باحتجازه بتهمة التشهير بأبطال الصين وشهدائها، ليظل رهن الاحتجاز حتى صدور الحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات، حيث ستنتهي مدة محكوميته في 25 أغسطس/آب 2027 بعد احتساب فترة احتجازه.
من جانبها، رأت منظمة العفو الدولية أن القضية تثير إشكالية خطيرة تتعلق باستخدام القانون بأثر رجعي، إذ تعود الأعمال الفنية إلى سنوات تسبق تجريم التشهير بأبطال الصين وشهدائها، مما يعكس استخدام قوانين فضفاضة وذات دوافع سياسية لمعاقبة الفنانين والنشطاء.
وقالت مديرة برنامج الصين في أمنستي سارة بروكس إن الفنانين يجب ألا يواجهوا عقوبات جنائية بسبب أعمال تدفع إلى التفكير النقدي في التاريخ، معتبرة أن الحكم يبعث برسالة ردع للآخرين.
ولم تتوقف تداعيات القضية عند الفنان وحده، بل امتدت لتشمل زوجته وابنه اللذين مُنعا من مغادرة الصين رغم عدم توجيه أي تهمة إليهما، حيث تخضع زوجته لحظر سفر بدعوى اعتبارات تتعلق بالأمن القومي، وهو ما وصفته أمنستي بأنه عقاب جماعي.
وتتزايد المخاوف بشأن الوضع الصحي للفنان غاو تشن، البالغ من العمر 70 عاما، إذ يعاني مشكلات صحية متعددة تشمل مرض في العمود الفقري القطني وتراكم السوائل في ركبتيه، وقد انهار عدة مرات خلال فترة احتجازه، مما دفع أمنستي للمطالبة بإلغاء إدانته وإسقاط التهم والإفراج عنه فورا ودون شروط.
سياسة
ثقافة
ثقافة
ثقافة