قطر
سياسة

وساطة قائد الجيش الباكستاني في طهران: نتائج محدودة وسط ضغوط أمريكية متواصلة

الجزيرة٢٥ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٣ ص0 مشاهدة
وساطة قائد الجيش الباكستاني في طهران: نتائج محدودة وسط ضغوط أمريكية متواصلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد اتصال من ترمب.. ماذا أنجز قائد الجيش الباكستاني في طهران؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

غادر قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير العاصمة الإيرانية طهران قبل منتصف ليلة الثلاثاء، وذلك بعد سلسلة طويلة من الاجتماعات عقدها مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وكبار المسؤولين السياسيين والأمنيين، من دون التوصل إلى اتفاق جديد أو تحقيق اختراق معلن في مسار الوساطة بين إيران والولايات المتحدة.

وجاءت زيارة منير إلى طهران، وهي الثالثة له هذا العام، إثر اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وفي ظل تعثر المسار التفاوضي الذي تسعى إسلام آباد للحفاظ عليه. وقد أسفرت الزيارة عن إبقاء قنوات التواصل مفتوحة دون كسر للجمود، حيث جددت طهران تمسكها بشروطها للتهدئة، بينما تزامن ذلك مع إعلان الإدارة الأمريكية عن حزمة عقوبات اقتصادية جديدة.

وكشف مصدر أمريكي لوكالة الصحافة الفرنسية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أجرى الاتصال بالمشير عاصم منير قبيل توجهه إلى إيران، دون الكشف عن تفاصيل إضافية. من جهتها، اكتفت إسلام آباد بالتأكيد على أن الزيارة تأتي ضمن مساعيها المستمرة لترسيخ السلام والأمن في المنطقة.

وتصدرت قضية حركة الملاحة في مضيق هرمز مباحثات الزيارة، إذ لا تزال متراجعة بنحو 90% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، وفقاً لهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية. وتشترط طهران رفع الحصار البحري، وإنهاء العقوبات النفطية، والإفراج عن الأصول المجمدة، ووقف التهديدات العسكرية قبل إعادة فتح المضيق، وذلك بعد انقضاء مهلة مذكرة التفاهم التي توسطت فيها باكستان في يونيو/حزيران الماضي.

وشملت لقاءات قائد الجيش الباكستاني في طهران كلاً من الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، بحضور وزير الخارجية عباس عراقجي. وأكد محسن رضائي خلال اللقاء على استمرار انعدام الثقة بالولايات المتحدة، مشدداً على ضرورة تغيير واشنطن لسلوكها وتنفيذ شروط مذكرة التفاهم وتولّي إيران إدارة الأمن في مضيق هرمز.

وفي المقابل، أعلنت الإدارة الأمريكية عن فرض حزمة عقوبات جديدة وصفتها بأنها الأقسى في التاريخ، استهدفت الذهب والتكنولوجيا والأصول الرقمية والطيران والشحن البحري، بهدف الضغط على الحكومة في طهران. ووصف وزير الخزانة سكوت بيسنت العقوبات بأنها ترمي لقطع شرايين النظام الاقتصادي، بينما اعتبرت الخارجية الإيرانية الخطوة بمثابة حرب اقتصادية.

وفي قراءته للمشهد، أشار قمر تشيما، رئيس معهد سانوبَر في إسلام آباد، إلى أن الطرفين يريان في باكستان وسيطاً نزيهاً بلا مصالح شخصية، بينما رأى الخبير العسكري المتقاعد زاهد محمود أن إسلام آباد تحتفظ بالمخرج الممكن لواشنطن تجاه طهران. ومن جهته، اعتبر أندرياس كريغ، الأستاذ المشارك في الدراسات الدفاعية بكلية كينغز في لندن، أن قطر تظل القناة السياسية الأساسية، في حين توفر زيارة منير قناة تواصل أمنية وعسكرية مباشرة.

ولا تزال الحركة الدبلوماسية مستمرة، حيث يُنتظر وصول وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إلى طهران للقاء نظيره عباس عراقجي لمواصلة المشاورات بشأن مضيق هرمز، بالتنسيق مع الجهود الإقليمية الأخرى الرامية لخفض التصعيد.

شارك الخبر: