عفو رئاسي ناقص.. لماذا يواجه أبرز معارضي تشاد شبح الإبعاد السياسي؟


هذا الخبر بعنوان "عفا عنه الرئيس لكنه بقي مدانا.. ما قصة أبرز معارضي تشاد؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
خرج "سوكسيه ماسرا" من السجن بموجب عفو رئاسي، إلا أن حريته بقيت مقيدة. رئيس الوزراء التشادي السابق وأحد أبرز معارضي الرئيس "محمد إدريس ديبي" ما زال يواجه إدانة جنائية وحكما بالسجن لمدة 20 عاما، مما يحرمه تماما من العودة إلى المشهد السياسي والترشح لأي مناصب عامة مستقبلية.
هذا الوضع أثار حفيظة منظمة "هيومن رايتس ووتش" التي طالبت السلطات التشادية بضرورة إلغاء إدانة "ماسرا"، مشددة على أن العفو الذي أصدره الرئيس وأسفر عن إطلاق سراحه في 15 أغسطس/آب لا يعتبر كافيا طالما ظلت آثار الحكم القضائي قائمة.
شغل "ماسرا" منصب رئيس الوزراء خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى مايو/آيار 2024، قبل أن يخوض سباق الانتخابات الرئاسية مواجها الرئيس الانتقالي آنذاك "محمد إدريس ديبي". وفي 16 مايو/آيار 2025، جرى اعتقاله على خلفية اندلاع اشتباكات عرقية شهدتها منطقة مانداكاو جنوب غربي البلاد وخلفت 42 قتيلا. ووجه إليه الادعاء تهم التحريض على العنف والكراهية عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهي الاتجاهات التي نفاها بشدة.
وفي أغسطس/آب 2025، صدر بحقه حكم قضائي يقضي بالسجن لمدة 20 عاما، في قضية اعتبرتها "هيومن رايتس ووتش" مبنية على اتهامات ذات دوافع سياسية. وحوكم معه 74 متهما آخرين، أُفرج عن تسعة منهم أثناء المحاكمة، في حين صدرت أحكام بالسجن 20 عاما بحق الباقين، حيث لا يزال 65 ممدانا خلف القضبان بحسب المنظمة.
وبعد مرور نحو عام على صدور الحكم، جاء العفو الرئاسي ليفرج عن "ماسرا" وثمانية من قادة تحالف المعارضة "مجموعة التشاور بين الفاعلين السياسيين" (GCAP) ممن حُكم عليهم بالسجن ثماني سنوات بتهمة التمرد على خلفية التخطيط لتنظيم مسيرة احتجاجية.
وتكمن المشكلة بحسب المنظمة في أن العفو اقتصر على إلغاء تنفيذ العقوبة دون محو الإدانة ذاتها؛ إذ لا يزال الحكم مدرجا في السجل الجنائي لـ"ماسرا"، كما تظل الغرامة المالية البالغة مليار فرنك أفريقي (نحو 1.8 مليون دولار) مفروضة عليه وعلى المدانين معه.
وتضع منظمة "هيومن رايتس ووتش" هذه القضية في إطار أوسع من التضييق المستمر ضد المعارضة في تشاد، مشيرة إلى الانتهاكات والمواجهات الدامية التي شهدتها البلاد منذ تولي "محمد إدريس ديبي" مقاليد الحكم خلفا لوالده الراحل "إدريس ديبي إتنو" في عام 2021، إضافة إلى الضغوطات المستمرة التي يتعرض لها حزب "المحوّلون" وأنصاره.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة