قطر
سياسة

اتفاق لجنة "4+4" بليبيا بالأحرف الأولى.. هل يفتح الباب للانتخابات أم يجدد معركة الشرعية؟

الجزيرة٢٤ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٨ ص0 مشاهدة
اتفاق لجنة "4+4" بليبيا بالأحرف الأولى.. هل يفتح الباب للانتخابات أم يجدد معركة الشرعية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""4+4" توقع بالأحرف الأولى.. هل تبدأ الانتخابات أم معركة الشرعية بليبيا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يمثل توقيع أعضاء لجنة الحوار المصغرة "4+4" بالأحرف الأولى على مسودة اتفاق بشأن القوانين الانتخابية ومجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات نهاية لمسار الخلاف، بقدر ما كان انتقالا به إلى مرحلة أكثر تعقيدا تتمثل في كيفية تحويل تفاهم سياسي أُنجز في تونس إلى التزام قانوني ومؤسسي قادر فعلا على قيادة ليبيا نحو الانتخابات.

ففي 20 أغسطس/آب الجاري، وقّع أعضاء اللجنة بالأحرف الأولى على المسودة النهائية، على أن يجتمعوا مجددا داخل ليبيا قبل نهاية الشهر لاستكمال ترتيبات التنفيذ والإعلان الرسمي عن الاتفاق. غير أن هذا التوقيع لا يعني دخول الاتفاق حيز النفاذ، مما يضع المسار الجديد أمام تساؤلات حول الجهة التي تملك صلاحية اعتماد مخرجات اللجنة، وقدرة المؤسسات الليبية على توفير الغطاء القانوني لما تم التوصل إليه.

يقول المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا محمد الأسعدي للجزيرة نت إن توقيع وفدي الاجتماع المصغر "4+4" بالأحرف الأولى يمثل خطوة مهمة واختتاما للمفاوضات، مضيفا أن وثيقة الاتفاق ستُنشر للرأي العام عقب التوقيع النهائي عليها.

من جانبه، يرى المحلل السياسي وخبير العلاقات الدولية إلياس الباروني أن ما حدث يمثل تقدما سياسيا ولكنه ليس اتفاقا نهائيا بعد، مشيرا إلى أن السؤال الأبرز يتعلق بمن يملك السلطة والمؤسسات القادرة على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

أما من الناحية القانونية، فيوضح الخبير القانوني المهدي كشبور للجزيرة نت أن التوقيع بالأحرف الأولى يمثل خطوة سياسية لتسريح حالة الانسداد لكنه ليس حاسما، محذرا من الفجوة المحتملة بين الجهة التي تفاوضت ووقعت والمؤسسات التي تملك قانونا سلطة إصدار التشريعات.

وفي السياق ذاته، شدد المجلس الأعلى للدولة على أن أي تفاهمات سياسية ينبغي أن تستند إلى المرجعيات القانونية النافذة وتحترم اختصاصات المؤسسات. وأوضح عضو المجلس نوح المالطي أن المجلس لم يتسلم نسخة رسمية من الاتفاق ولم يُعرض عليه رسميا بعد. كما انتقد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي الغموض الذي أحاط ببعض الترتيبات.

بدوره، أشار عضو لجنة المالية بمجلس النواب خليفة الدغاري إلى أن أعضاء المجلس لم يشاركوا في اختيار ممثليهم ضمن لجنة "4+4" ولم يتلقوا إحاطة مباشرة بشأن مجريات محادثاتها، مؤكدا أن المجلس سيعتمد على الإعلان الدستوري مرجعية له.

ولا تقتصر التعقيدات على الجانب القانوني فحسب، بل تمتد لتشمل السلطة التنفيذية التي ستدير المرحلة الانتقالية، إذ يرى الخبير الباروني أن تشكيل حكومة موحدة قد يصبح الاختبار السياسي الأكثر صعوبة في طريق الوصول إلى صناديق الاقتراع.

شارك الخبر: